رفضت محكمة العدل الأوروبية، وهي أعلى سلطة قضائية في الاتحاد الأوروبي، الاستئناف النهائي الذي قدمته Google ضد غرامة قياسية بلغت 4.1 مليار يورو بسبب ممارسات احتكارية. ويثبّت هذا القرار العقوبة قانونياً بحق الشركة لاستغلالها نظام التشغيل Android لترسيخ هيمنة محرك البحث الخاص بها [1][3].
وينهي هذا الحكم صراعاً قضائياً امتد لعشر سنوات؛ حيث أيدت المحكمة الأدلة التي تؤكد أن Google ربطت بشكل غير قانوني بين إتاحة Google Play Store وفرض التثبيت المسبق لـ Google Search و Chrome، وهو ما حرم المنافسين فعلياً من فرصة التواجد على الأجهزة المحمولة [1][10].
ومع صدور هذا الحكم، استنفدت Google كل فرص الاستئناف المتاحة داخل النظام القضائي للاتحاد الأوروبي. ولا تقتصر تداعيات القرار على إلزام الشركة بدفع الغرامة الأكبر في تاريخ قضايا الاحتكار التي فرضتها المفوضية الأوروبية، بل إنه يمهد الطريق أيضاً أمام 13 دولة أوروبية لملاحقة عملاق التكنولوجيا قانونياً للمطالبة بتعويضات عن الأضرار اللاحقة بها [2][6].
تؤكد هذه النتيجة صرامة قوانين المنافسة في الاتحاد الأوروبي في مواجهة شركات Big Tech، وتبعث بإشارة واضحة بأن أي محاولة لاستغلال انتشار منصات الهواتف المحمولة لتقويض المنافسة في السوق ستواجه عواقب قانونية حاسمة [2][4].