هبوط أسهم الرقائق العالمية وسط شكوك المستثمرين حول ربحية الذكاء الاصطناعي
شهدت أسواق المال الأمريكية والآسيوية موجة تقلبات حادة مدفوعة بأسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات. السبب وراء هذا التوتر هو تزايد شكوك المستثمرين حول قدرة الشركات في هذا القطاع على تحقيق أرباح وعوائد حقيقية تبرر تقييماتها السوقية المرتفعة للغاية.
ومر الأسبوع بحالة من التخبط المالي تنوعت بين البيع الجماعي السريع، ثم الارتداد المؤقت، وصولاً إلى انتقال السيولة نحو القطاعات الدفاعية الأكثر أماناً. وتأتي هذه الحركة السريعة مدفوعة بمخاوف حقيقية من أن الإنفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي قد لا يثمر عن عوائد تكفي لتغطية حجم الاستثمارات الهائل الذي ضُخ فيها.
ولم تكن كبرى شركات صناعة الرقائق بمعزل عن هذا التراجع؛ حيث واجهت شركات مثل NVIDIA وIntel خسائر ملحوظة بعد فترة صعود قوية بلغت 130% خلال العام الماضي. وامتدت هذه الهزة إلى الأسواق الآسيوية، لتسجل المؤشرات الكورية الجنوبية مثل KOSPI تراجعاً قارب 10% خلال جلسة التداول، وهو ما أثر بشكل مباشر على شركات عملاقة مثل Samsung وSK Hynix.
هذا الاضطراب في الأسواق ليس مجرد تراجع عابر، بل يعكس تحولاً عميقاً في سلوك المستثمرين؛ إذ تراجع الحماس القائم على المضاربة البحتة على نمو الذكاء الاصطناعي، ليحل محله تقييم أكثر حذراً يبحث عن القيمة الاقتصادية الحقيقية التي يمكن أن تقدمها هذه التقنية. هذه القناعة الجديدة بدأت تدفع برؤوس الأموال للهروب نحو الشركات الأصغر والقطاعات البعيدة عن التكنولوجيا.
