قضت محكمة فيدرالية بمواجهة شركة United Airlines لدعوى قضائية جماعية تتهمها بفرض رسوم إضافية على المسافرين مقابل "مقاعد بجانب النافذة"، ليتبين لاحقاً أنها بلا نوافذ فعلياً بسبب طبيعة تصميم الطائرات. هذا القرار يضع شركات الطيران تحت مجهر المحاسبة القانونية بشأن الشفافية في الخدمات التي يشتريها الركاب.
ورفض قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، جيمس دوناتو، حجة الشركة التي ادعت فيها أن مصطلح "مقعد بجانب النافذة" يشير فقط إلى موقع المقعد المحاذي لجدار الطائرة وليس وجود نافذة حقيقية. وأشار القاضي إلى أن شاشات الحجز الخاصة بالشركة، وشروط شراء التذاكر، وبطاقات صعود الطائرة تَعِد الركاب بوضوح بإطلالة نافذة مقابل المبالغ الإضافية التي يدفعونها، مما يفند دفاع الشركة ويؤكد أحقية المستهلك في الحصول على الخدمة التي دفع قيمتها.
وتعود تفاصيل القضية إلى شكاوى قدمها مسافرون وجدوا أنفسهم بجانب جدران مصمتة تماماً على متن طائرات من طراز Boeing 737 و757 وAirbus A321، حيث تتسبب قنوات تكييف الهواء الممتدة داخل الهيكل في حجب النوافذ في صفوف معينة. وتتهم الدعوى الشركة بإخفاء هذه المعلومة المهمة أثناء عملية الحجز، وتطالب بتعويضات تصل إلى ملايين الدولارات لأكثر من مليون مسافر متضرر في مختلف أنحاء الولايات المتحدة.
ويسمح هذا الحكم القضائي باستمرار المحاكمة في المحكمة الفيدرالية، وهو تحول يمس مباشرة حقوق الركاب الذين يدفعون أسعاراً أعلى للحصول على مقعد يطل على الخارج لأسباب تتجاوز الرفاهية البسيطة؛ مثل السيطرة على دوار السفر، أو تقليل قلق الطيران، أو حتى إشغال الأطفال خلال الرحلات الطويلة.