دخلت سلطنة عُمان رسميًا في مسار "الحوار العالمي لحوكمة الذكاء الاصطناعي" و"القمة العالمية لمجتمع المعلومات"، في خطوة تضع السلطنة في قلب النقاشات الدولية لصياغة سياسات التكنولوجيا، وتؤكد جديتها في تبني استخدامات آمنة وأخلاقية وشفافة للذكاء الاصطناعي.
هذا التحرك، الذي تقوده وزارة النقل والاتصالات وتقنية المعلومات، يأتي ليتكامل مباشرة مع مستهدفات "رؤية عُمان 2040" والبرنامج الوطني للذكاء الاصطناعي؛ فالهدف هنا ليس مجرد مواكبة التطور التقني، بل جعل حوكمة الذكاء الاصطناعي ركيزة أساسية في الاستراتيجية الاقتصادية للدولة، مع ضمان حماية خصوصية البيانات وحقوق الأفراد.
وفي هذا السياق، أكدت منظمة اليونسكو (UNESCO) أن عُمان تمتلك كل المقومات للمساهمة بفاعلية في الحوكمة الأخلاقية للتكنولوجيا، مستندة إلى الأرضية التشريعية والمؤسسية الصلبة التي أسستها السلطنة، وبخاصة السياسات المخصصة لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي وحماية خصوصية البيانات.
هذا الحضور العُماني المتزايد يعكس توجهاً واضحاً للموازنة بين تشجيع الابتكار والالتزام بالمسؤولية، وهو ما سينعكس إيجاباً على ممارسات القطاعين الحكومي والخاص محلياً، ويساهم في الوقت ذاته في صياغة أطر عمل عالمية عادلة ومستدامة للذكاء الاصطناعي.