أعلنت السعودية رسميًا تخصيص عام 2026 ليكون "عام الذكاء الاصطناعي"، في مبادرة أقرّها مجلس الوزراء بتوجيه من ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، لترتفع مكانة الذكاء الاصطناعي إلى أولوية مركزية في مختلف الوزارات والخدمات العامة، بما ينسجم مع رؤية 2030 [1][4]. وتأتي هذه الخطوة لتضع طابعًا رسميًا على سعي المملكة إلى ترسيخ موقعها مركزًا عالميًا لتطوير الذكاء الاصطناعي وحوكمته، بالتوازي مع التزامات ضخمة في البنية التحتية، من بينها استثمارات مذكورة بأكثر من 100 مليار دولار، واستراتيجية بقيمة 9.1 مليار دولار تركز على توسيع قدرات الحوسبة وبناء شراكات مع شركات مثل NVIDIA [2][8]. ولا يقتصر هذا التحول على الاقتصاد وحده، إذ تمتد مبادرة العام الجديد إلى المجال الثقافي عبر مبادرات أطلقتها وزارة الثقافة وصندوق التنمية الثقافية، فيما يظل تطوير الكفاءات الوطنية محورًا أساسيًا، مع تمكّن برنامج SAMAI بالفعل من تدريب أكثر من مليون مواطن سعودي على تقنيات الذكاء الاصطناعي [1][2]. وتهدف هذه النقلة الاستراتيجية إلى تسريع تبني الذكاء الاصطناعي في قطاعات مثل الرعاية الصحية والتعليم والطاقة، مع إعداد جيل قادر على قيادة التحول الرقمي في البلاد بما يتجاوز الاعتماد على قطاع النفط [3][4].