تسعى المملكة العربية السعودية بقوة لترسيخ مكانتها كمركز عالمي للذكاء الاصطناعي، مستغلةً منصة LEAP East 2026 لتقديم نفسها كجسر استراتيجي يربط بين إمدادات الرقائق الإلكترونية في الشرق والطلب المتزايد عليها في الغرب.
وفي هذا الصدد، أوضح وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، عبد الله السواحه، أن القدرة الاستيعابية الحالية لمراكز البيانات العاملة في المملكة تبلغ 467MW، كاشفاً عن خطط للتوسع والوصول بهذه القدرة إلى 6.9GW بحلول عام 2034. ويأتي هذا التوسع الضخم ليعكس التزام المملكة بمستهدفات رؤية 2030 الرامية إلى نقل الثقل الاقتصادي للدولة من قطاع النفط إلى قطاع الابتكار الرقمي.
وتتولى شركة Humain، المدعومة من الدولة، تنسيق هذا الحراك الذي يهدف إلى الاستحواذ على نحو 6% من حجم معالجة بيانات الذكاء الاصطناعي عالمياً (AI workload). وتسعى المبادرة إلى جعل الرياض واحدة من أهم عواصم الذكاء الاصطناعي في العالم، مستعينة بتقديم أسعار كهرباء مدعومة والدخول في شراكات استثمارية ومباشرة مع شركات أمريكية.
تتجاوز أبعاد هذه الخطوة مجرد التأثير في سلاسل إمداد التقنية العالمية، إذ تضع السعودية كقوة ثالثة محتملة في قطاع الذكاء الاصطناعي إلى جانب الولايات المتحدة والصين. ويعيد هذا التحول تعريف هوية المملكة على الساحة الدولية كمبتكر رقمي، بدلاً من اقتصار دورها التاريخي كمصدر رئيسي للطاقة.