حققت كوريا الجنوبية مستوى قياسياً جديداً في صادراتها خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يوليو 2026، إذ قفزت قيمة الشحنات بنسبة تقارب 54% لتصل إلى 29.8 مليار دولار. ويعود الفضل الأكبر في هذه القفزة إلى صادرات أشباه الموصلات التي سجلت نمواً كبيراً بنسبة 193% لتصل إلى 11.2 مليار دولار، لتستحوذ وحدهـا على أكثر من ثلث إجمالي الصادرات الكورية [2]. ويمثل هذا الأداء القوي البداية الأفضل لأي شهر على الإطلاق منذ أن بدأت مصلحة الجمارك في رصد البيانات؛ وتكمن أهمية هذه الأرقام في كونها تعكس بوضوح الطفرة العالمية في استثمارات الذكاء الاصطناعي، والتي خلقت طلباً كبيراً على الرقائق الإلكترونية [1][2]. هذا الزخم في قطاع أشباه الموصلات يرسخ مكانة كوريا الجنوبية كعنصر حيوي في سلاسل توريد الذكاء الاصطناعي العالمية، مما يصب في مصلحة اقتصادها، الذي يعد رابع أكبر اقتصاد في آسيا، ويعزز من مكانتها بعد أن أصبحت رابع دولة في العالم تتجاوز قيمة صادراتها الشهرية حاجز 100 مليار دولار في وقت سابق من العام [1][2]. ورغم هذا الصعود القياسي في مطلع الشهر، أظهرت البيانات الإجمالية لشهر يوليو كاملاً نمواً سنويّاً أكثر اعتدالاً بنسبة 5.9%، وهي نسبة ظلت رغم تراجعها أعلى من التوقعات بفضل استمرار الطلب القوي على الرقائق [3].