شركتا BlackRock وBalyasny Asset Management تستخدمان الذكاء الاصطناعي لاستكشاف بياناتهما الداخلية بحثًا عن ميزة استثمارية تنافسية.
في تطور يعكس تحولًا جذريًا في صناعة الاستثمار، بدأت شركتا الإدارة الأصولية العملاقة BlackRock، التي تدير 14 تريليون دولار، وBalyasny Asset Management، التي تدير 33 مليار دولار، في توجيه وكلاء الذكاء الاصطناعي نحو بياناتهما الخاصة لاستخراج إشارات استثمارية حصرية. وفقًا لمتحدثين في مؤتمر Future Alpha في نيويورك يوم 6 أبريل 2026، أصبحت البيانات العامة أو "البديلة" مثل بيانات بطاقات الائتمان أو صور الأقمار الصناعية "مُسَيَّرَة" بفضل نماذج اللغة الكبيرة التي امتصَّت كل المعلومات المتاحة عبر الإنترنت[1][2][3]. هذا التحول يجعل الميزة الجديدة داخل جدران الشركات نفسها، حيث يقوم الذكاء الاصطناعي بتحليل التقارير القديمة والمراسلات والملاحظات الداخلية[2].
أوضح جاكوب بوورز، نائب رئيس البحوث الكمية في BlackRock، أن الذكاء الاصطناعي "ممتاز في هيكلة البيانات غير المهيكلة"، وأن أفضل هذه البيانات هي الداخلية مثل الاتصالات السابقة بين المحترفين والتقارير عن الفرص الاستثمارية[1]. في BlackRock، يُطلب من المحللين إدخال بحثهم وملاحظاتهم في بوابة يمكن لفريق الذكاء الاصطناعي الوصول إليها، مما يوفر كميات هائلة من النصوص لاستخراج إشارات محتملة[1]. أما Balyasny، فقد بنت نظام بحث بالذكاء الاصطناعي باستخدام GPT-5.4 من OpenAI، مع تدفقات عمل للوكلاء لتحويل تحليل الاستثمار، كما أفاد موقع OpenAI. هذه الخطوة تأتي بعد أن أصبحت المعلومات الخارجية غير كافية لتحقيق "ألفا" – أي العائد الزائد عن السوق.
يبرز هذا الاتجاه أهمية جودة البيانات الداخلية العالية، إذ يحتاج الذكاء الاصطناعي إلى "مواد خام" من أفكار المستثمرين المتمرسين لمواكبة التغيرات السوقية، كما قال مايك دايلاماني من Engineers Gate في المؤتمر[1]. في BlackRock، يُستخدم الذكاء الاصطناعي لتلخيص الوثائق والتقارير المالية، لكنه لا يحل محل محللي الاستثمار أو يولد أطروحات مستقلة، بل يعزز كفاءتهم[5]. كما أشارت الشركة إلى مخاوف أمنية، حيث يجب أن تمنع الأنظمة تسرب البيانات الداخلية خارج الشركة[5].
يهم هذا التطور صناعة الاستثمار بأكملها، إذ يعيد تعريف الميزة التنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث يصبح الوصول إلى بيانات خاصة أمرًا حاسمًا للبقاء. المتضررون الرئيسيون هم مديرو الأصول الذين يعتمدون على بيانات خارجية، بينما تستفيد الشركات الكبرى ذات الأرشيفات الضخمة مثل BlackRock وBalyasny[1][3]. أما المستقبل، فيشير إلى توسع أكبر في استخدام الذكاء الاصطناعي الداخلي، مع تحديات مثل التنظيم والموثوقية والأمان، كما حددت BlackRock[5]. ومع تزايد الاعتماد على هذه التقنيات، قد تشهد الأسواق تغييرات في كيفية توليد العوائد، مما يدفع المنافسين لتسريع تبنيهم[6].
في الوقت نفسه، تظهر منهجيات مثل تلك من جامعة MIT أهمية مراقبة "عدالة الذكاء الاصطناعي" قبل النشر لموازنة الكفاءة والإنصاف، مما يضيف طبقة من الشفافية إلى هذه التطبيقات[الـمصدر 1 من الكتلة]. هذا الاتجاه لا يقتصر على الاستثمار، إذ يمتد تأثيره إلى قطاعات أخرى مثل العقارات، حيث يعزز الذكاء الاصطناعي الكفاءة ويفتح فرصًا جديدة[6].