قال عضو سابق في مجلس إدارة بنك اليابان إن ضغوط التضخم قد تدفع البنك إلى رفع أسعار الفائدة بحلول يوليو المقبل، في خطوة محتملة لمواجهة الارتفاعات السعرية المستمرة. وفقاً لتصريحاته المنشورة في جريدة "الشرق الأوسط"، يُتوقع أن يتخذ البنك هذا القرار للسيطرة على التضخم الذي يتجاوز الأهداف الرسمية[1].
يأتي هذا التنبؤ وسط سياق عالمي من الضغوط التضخمية، حيث حذر عضو مجلس محافظي البنك المركزي الأوروبي، ديميتار راديف، من أن توقعات التضخم في منطقة اليورو قد ترتفع بوتيرة أسرع مما سبق، مطالبًا باستعداد فوري لرفع الفائدة إذا استمرت الضغوط السعرية. وأوضح راديف في حوار مع "رويترز"، كما نقلت "الشرق الأوسط"، أن ارتفاع تكاليف الطاقة الناجم عن الحرب في إيران دفع التضخم بالفعل إلى ما فوق الهدف البالغ 2%، مع مخاوف من انتقال هذه الآثار إلى سلع وخدمات أخرى[1][3].
تشير البيانات الأخيرة إلى تفاقم الوضع في أوروبا، إذ ارتفع التضخم الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة) إلى 3.2% في مارس مقارنة بـ2.9% في فبراير، مما يعكس بداية "الجولة الثانية" من التأثيرات. كما أكد يواكيم ناغل، صانع سياسات في البنك المركزي الأوروبي ورئيس البوندسبانك، أن رفع الفائدة "خيار مطروح بالتأكيد" في اجتماع أبريل أو يونيو إذا أثارت الحرب مخاوف تضخمية مستمرة، مشددًا على مراقبة ارتفاع الأجور والأسعار خارج قطاع الطاقة[3].
هذه التطورات تؤثر على الاقتصادات العالمية بشكل متشابك، حيث يواجه المستهلكون والشركات في اليابان وأوروبا ارتفاعًا في التكاليف، مما قد يؤدي إلى دوامة سعرية تعزز الضغوط على الأجور والأسعار. في اليابان، الاقتصاد الأكبر حساسية للتغييرات النقدية، قد يؤدي رفع الفائدة إلى تباطؤ النمو، بينما في أوروبا يضع البنك المركزي أمام اختبار بين الحفاظ على لهجة هادئة والتحرك السريع للحفاظ على الاستقرار السعري[1][3].
المتداولون يعيدون تسعير رهاناتهم، مع توقعات بزيادات فائدة أوروبية تصل إلى 3% بحلول أكتوبر 2026، كما يتوقع محللو نورديا أربع زيادات بـ25 نقطة أساس تبدأ في يونيو. أما في اليابان، فسيكون اجتماع بنك اليابان القادم حاسمًا لتحديد ما إذا كانت الضغوط التضخمية ستدفع للتحرك في يوليو، وسط حالة عدم يقين عالمية ناتجة عن الصراعات الجيوسياسية[5].
يبرز هذا الوضع أهمية التنسيق بين البنوك المركزية، حيث يراقب الجميع مؤشرات الطاقة والأجور كعلامات على ترسخ التضخم. المتضررون الرئيسيون هم الأسر والشركات في هذه الاقتصادات، مع مخاطر تباطؤ النمو إذا تم رفع الفائدة بسرعة، أو تسارع التضخم إذا تأخر القرار[1][3].