هبط الدولار الأمريكي إلى أدنى مستوياته في شهر بعد إعلان الرئيس دونالد ترمب عن "هدنة" أو وقف إطلاق نار مع إيران لمدة أسبوعين، مما أدى إلى قفزة في اليورو والين والجنيه الإسترليني، بينما انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل. وفقاً لتقارير "الشرق الأوسط"، جاء هذا الإعلان بعد تصعيد التوترات حول إعادة فتح مضيق هرمز، الذي عطّلته إيران منذ اندلاع الحرب بينها وبين الولايات المتحدة وإسرائيل في أواخر فبراير[1][2].
شهدت الأسواق تقلبات حادة طوال الأيام الماضية مع اقتراب المهلة التي حددها ترمب حتى الساعة 8 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة يوم الثلاثاء، مطالبًا إيران بإعادة فتح المضيق أو التعرض لـ"جحيم" عسكري، بما في ذلك قصف محطات الطاقة والجسور. ارتفعت أسعار النفط "المادي" إلى مستويات قياسية قريبة من 150 دولارًا للبرميل، وكسر خام "برنت المؤرخ" حاجز 144 دولارًا، ثم تجاوز برنت 111 دولارًا مع تصعيد التهديدات، قبل أن يتراجع فجأة بعد الهدنة[3][6][8]. كما ارتفع الذهب إلى أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع مع تعليق الهجمات مؤقتًا[7].
تراجعت أسواق وول ستريت والعقود الآجلة الأمريكية في بداية التعاملات، وسط حالة حذر قبل "ساعة الحسم"، بينما أغلق مؤشر نيكي الياباني مستقرًا بعد تقلبات تعكس تذبذب آراء المستثمرين بين التفاؤل والقلق[2][4][5]. في الخليج، سجلت الأسواق أداءً متباينًا؛ تماسكت في التعاملات المبكرة ثم تراجعت جماعيًا بنهاية الثلاثاء، مع انخفاض المؤشر السعودي بنسبة 0.1% إلى 0.5%، وهبوط أسهم مثل مصرف الراجحي وسابك وإعمار في دبي[1]. أما الأسواق الخليجية الأخرى، فاستقر المؤشران البحريني والعماني، وصعد الكويتي بنسبة 1.1%[1].
يأتي هذا التصعيد في سياق حرب مستمرة منذ فبراير، حيث عطّلت إيران المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، مما أثار مخاوف من ارتفاع التضخم العالمي واضطراب الطاقة. رفضت طهران الضغوط وأكدت رغبتها في نهاية دائمة للحرب، لكنها واصلت استهداف منشآت اقتصادية خليجية مثل شركة الخليج للبتروكيماويات البحرينية بطائرات مسيرة[2][6]. حذر ترمب في منشور على وسائل التواصل خلال عيد القيامة من هجمات محتملة غدًا إذا لم يُفتح المضيق، مع إنقاذ ناجح لطيار أمريكي في إيران[1][6].
تتأثر الدول الخليجية بشكل مباشر كونها تعتمد على تصدير النفط عبر المنطقة، بينما يواجه المستهلكون العالميون ارتفاعًا في أسعار الوقود والسلع. المستثمرون يحتفظون بالسيولة في حالة ترقب حذر، مع توقعات بتقلبات حادة في الأسهم والعملات إذا فشلت الجهود الدبلوماسية[3][5][8]. يُعد الدولار ملاذًا آمنًا سابقًا، لكنه هبط الآن مع الهدنة، مما يعزز العملات الأخرى[1][4].
مع إعلان الهدنة لأسبوعين، يترقب العالم ما سيحدث بعد انتهاء المهلة؛ هل ستستمر المحادثات أم تعود التصعيدات؟ أشارت تقارير إلى عدم تحرز المفاوضات السابقة، لكن إيران أعربت عن رغبة في وقف الحرب الدائم[2]. يعتمد الاستقرار الاقتصادي العالمي على نتائج هذه الأزمة، خاصة مع مخاوف من تضخم مستمر واضطرابات في سلاسل التوريد[7].