يتجه الدولار الأمريكي نحو تسجيل أكبر خسارة أسبوعية له منذ يناير، مدفوعاً بإقبال المستثمرين على بيع الأصول الآمنة مثل الدولار، في أعقاب إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، كما أفادت صحيفة "الشرق الأوسط".[1] في الوقت نفسه، يسعى الذهب إلى تحقيق مكاسبه الأسبوعية الثالثة على التوالي، مدعوماً بتوقعات خفض مبكر وأوسع لأسعار الفائدة الأمريكية، رغم الضغوط الناتجة عن قوة الدولار.[1][3]
شهد سعر الذهب الفوري استقراراً عند حوالي 4764 دولاراً للأونصة يوم الجمعة، محققاً مكاسب أسبوعية بنسبة 1.8%، بينما تراجعت العقود الآجلة الأمريكية لتسليم يونيو بنسبة 0.6% إلى 4787.80 دولاراً، وفقاً لوكالة "رويترز" كما نقلت "الشرق الأوسط".[1] هذا الأداء يأتي في ظل حالة عدم اليقين المحيطة بوقف إطلاق النار، الذي دفع المستثمرين إلى التخلص من الدولار كأصل آمن تقليدي، مما أدى إلى تراجع مؤشر الدولار رغم قوته النسبية التي تحد من جاذبية الذهب لحائزي العملات الأخرى.[1][3]
يبرز وقف إطلاق النار كعامل رئيسي في هذه التحركات، حيث أشار كايل رودا، كبير محللي الأسواق في "كابيتال دوت كوم"، إلى أن الغموض المستمر حول تطوراته في الشرق الأوسط وانعكاساته على أسواق الطاقة يدفع الأسواق إلى نهج الترقب مع اقتراب نهاية الأسبوع.[1] ومع ذلك، تفوقت رهانات المستثمرين على سياسة نقدية أكثر تيسراً من الاحتياطي الفيدرالي، حيث ارتفعت احتمالية خفض فائدة بـ25 نقطة أساس في ديسمبر إلى 31% وفق أداة "فيد ووتش" التابعة لبورصة شيكاغو.[1]
يؤثر هذا الوضع بشكل مباشر على المستثمرين العالميين والاقتصادات الناشئة، إذ يعزز الذهب كملاذ آمن في ظل التوترات الجيوسياسية، خاصة في الشرق الأوسط، بينما يخفض الدولار الضعيف تكاليف الواردات لدول تعتمد على السلع المسعرة بالدولار.[3] كما يتأثر قطاع الطاقة، حيث يقلل وقف إطلاق النار من مخاطر التصعيد الذي دفع أسعار الطاقة سابقاً، مما يدعم الاستقرار النسبي في الأسواق.[6]
ينتظر السوق اليوم صدور بيانات مؤشر أسعار المستهلك الأمريكي لمارس، التي قد توفر إشارات أوضح حول مسار السياسة النقدية الأمريكية، وقد تؤثر على اتجاه الدولار والذهب في الأسابيع المقبلة.[1] وفي الوقت نفسه، تظل حالة عدم اليقين حول استدامة وقف إطلاق النار عاملاً حاسماً في تحديد ما إذا كانت هذه الاتجاهات ستستمر أم تنعكس.[1][3]