استعادت المملكة العربية السعودية كامل طاقتها التشغيلية لضخ النفط عبر خط "شرق - غرب" البالغة 7 ملايين برميل يومياً، بالإضافة إلى تشغيل حقل "منيفة" بكامل قدرته الإنتاجية البالغة نحو 300 ألف برميل يومياً، بعد تعافٍ سريع من الهجمات التي استهدفت هذه المرافق، وفقاً لإعلان وزارة الطاقة السعودية.[2][3]
أكدت الوزارة، في بيان رسمي نشر يوم الأحد، أن التعافي تم في وقت قياسي، مما يعكس جاهزية استثنائية وسرعة استجابة عالية لاحتواء التداعيات، كما أفادت صحيفة "الشرق الأوسط".[3][5] ويُعد خط "شرق - غرب" أحد أبرز شرايين نقل النفط في المملكة، حيث يربط حقول المنطقة الشرقية بموانئ الغرب، وأي تعطل فيه يؤثر مباشرة على الإمدادات العالمية للنفط السعودي، الذي يشكل نحو 12% من الإنتاج العالمي.
يأتي هذا التعافي في سياق أداء قوي لقطاع الطاقة السعودي خلال عام 2025، حيث حققت الشركات المدرجة في السوق المالية أرباحاً تجاوزت 92.54 مليار دولار، رغم تقلبات الأسواق العالمية، حسب تقارير "الشرق الأوسط".[1] كما يعزز هذا الحدث موثوقية السعودية كمورد رئيسي للطاقة عالمياً، خاصة مع استمرار التوترات الإقليمية التي تستهدف البنية التحتية النفطية، مما يطمئن الأسواق والمستثمرين على استقرار الإمدادات.
تتأثر بهذا التعافي الأسواق العالمية للنفط بشكل إيجابي، حيث يقلل من مخاطر الاضطرابات في الأسعار، ويؤكد قدرة المملكة على الحفاظ على حصتها الإنتاجية داخل تحالف "أوبك+"، الذي يعتمد على الاستقرار السعودي لتنظيم العرض العالمي. كما يُشجع على جذب استثمارات إضافية في القطاع، في وقت تشهد فيه السعودية طفرة في المشاريع التنموية، مع ترسية 11 مشروعاً بقيمة 15 مليار ريال (4 مليارات دولار) في شهر مارس وحده.[4]
يمتد تأثير هذه التطورات إلى القطاع الصناعي غير النفطي، حيث ارتفع إجمالي الاستثمارات في مدينتي الجبيل وينبع الصناعيتين إلى أكثر من 1.5 تريليون ريال (400 مليار دولار) بنهاية 2025، وفق التقرير السنوي للهيئة الملكية للجبيل وينبع، الذي يعكس توافقاً مع الاستراتيجية الوطنية للصناعة. هذه المدن، التي تعتمد جزئياً على الطاقة النفطية كمدخل إنتاجي، ستستفيد من الاستقرار التشغيلي لتعزيز الصناعات التحويلية وتعظيم القيمة المضافة.
مع هذا التعافي السريع، تتجه السعودية نحو تعزيز خططها المستقبلية في الطاقة والصناعة، بما في ذلك توسيع القدرات الإنتاجية وتحسين الدفاعات الأمنية حول المرافق الحيوية. يُتوقع أن يستمر التركيز على تنويع الاقتصاد بعيداً عن النفط، مع الحفاظ على مكانتها كلاعب رئيسي في أسواق الطاقة العالمية، مما يدعم النمو الاقتصادي الشامل ويُعيد الثقة للمستثمرين الدوليين.