شهدت أسواق الأسهم تذبذباً ملحوظاً يوم الجمعة، حيث ارتفعت الأسهم الأوروبية بشكل طفيف مدعومة بتفاؤل حذر، فيما راوحت وول ستريت حول مستوياتها وسط ترقب للمسار الدبلوماسي بين واشنطن وطهران، مع استقرار أسعار النفط عقب اتفاق هدنة هش لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.[1][2]
وفقاً لتقارير من "الشرق الأوسط"، يتجه مؤشر "ستوكس 600" الأوروبي القياسي نحو مكاسب أسبوعية، مع ارتفاع محدود يعكس تفاؤل المستثمرين الحذر قبيل محادثات واشنطن وطهران، بينما شهدت وول ستريت تقلبات في أداء الأسهم.[1][2] كما استقرت العقود الآجلة لمؤشرات الأسهم الأمريكية، مع ترقب بيانات التضخم الرئيسية والتطورات الجيوسياسية المرتبطة بالهدنة الهشة التي لا تزال غير مضمونة.[3]
يأتي هذا الوضع في سياق توترات متصاعدة بسبب الحرب مع إيران، التي ساهمت في دفع معدل التضخم الأمريكي إلى 3.3% في مارس 2026، وهو أعلى مستوى منذ مايو 2024 وزيادة حادة من 2.4% في فبراير، مدفوعاً بشكل أساسي بارتفاع تكاليف الطاقة مثل أسعار البنزين بنسبة 18.9% ووقود التدفئة بنسبة 44.2%.[4] ارتفع التضخم على أساس شهري بنسبة 0.9%، أكبر زيادة منذ يونيو 2022، بينما بلغ التضخم الأساسي (الذي يستثني الغذاء والطاقة) 2.6% سنوياً، أقل قليلاً من التوقعات.[4]
تؤثر هذه التطورات على المستثمرين والاقتصاد العالمي، حيث يعكس تذبذب الأسواق مخاوف من تأثير التوترات الجيوسياسية على أسعار الطاقة والتضخم، مما قد يحد من نمو الاقتصاد الأمريكي الذي سجل معدلات منخفضة في الربع الرابع من 2025 عند 0.5% فقط.[7] كما يزيد استمرار التعريفات الجمركية من ضغوط الأسعار على المستهلكين، مما يهدد بتباطؤ الإنفاق الاستهلاكي ويؤثر على الشركات والأفراد على حد سواء.[4]
الآن، يركز الاهتمام على ما سيحدث بعد صدور بيانات التضخم الرسمية، حيث يترقب المستثمرون ردود فعل بنك الاحتياطي الفيدرالي الذي قد يعدل سياساته النقدية لمواجهة الارتفاع، إلى جانب تطورات المحادثات الدبلوماسية التي قد تحسم مصير الهدنة واستقرار أسواق النفط.[2][3][4] إذا نجحت المفاوضات، قد يعود الاستقرار إلى الأسواق، لكن أي تصعيد يهدد بمزيد من التقلبات، خاصة مع توقعات باستمرار التضخم عند 3.5% بنهاية الربع الحالي.[1]