شهدت الأسواق الآسيوية والخليجية تبايناً واضحاً في أدائها خلال تداولات الاثنين والثلاثاء، مع ارتفاع حاد في أسعار النفط يتجاوز 109 دولارات لبرميل خام برنت، مدفوعاً بتوترات الشرق الأوسط وترقب محادثات محتملة لوقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران[1][2][3][6]. في الوقت نفسه، ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأمريكية طفيفاً مع تقييم المستثمرين آفاق التهدئة، بينما تراجعت الأسواق الهندية وسط مخاوف التصعيد[1][6].
في الأسواق الخليجية، أغلقت التداولات يوم الاثنين على تباين حاد، حيث تراجع مؤشر السوق السعودي (تاسي) بنسبة 0.1% إلى 11,263 نقطة مع تداولات بلغت 4.5 مليار ريال، وانخفض سهم أرامكو السعودية أقل من 1% إلى 27.50 ريال، إلى جانب تراجعات في أسهم أكوا وبنك الرياض وأسمنت الشرقية[2]. كما انخفضت أسواق دبي المالي بنسبة 0.68% وبورصة البحرين بنسبة 0.02%، بينما ارتفع سوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 0.26%، وبورصة الكويت بنسبة 1.14%، وسوق مسقط بنسبة 0.01%، وبورصة قطر بنسبة 1.83%، مع ترقب وضوح بشأن المحادثات الأمريكية-الإيرانية[2][4][6].
أما في الأسواق الآسيوية، فقد سجلت تداولات حذرة متباينة يوم الثلاثاء مع استمرار اشتعال أسعار النفط، مما يعكس قلق المستثمرين من تأثير التوترات الجيوسياسية على الاقتصادات المعتمدة على الطاقة[3]. وفي سياق مشابه، تراجعت الأسهم الهندية للأسبوع السادس على التوالي، مع انخفاض مؤشر نيفتي 50 بنسبة 0.47% إلى 22,606.1 نقطة ومؤشر سينسيكس بنسبة 0.59% إلى 72,886.6 نقطة، متأثرة بمخاوف حرب الشرق الأوسط رغم نتائج شركات قوية[6].
يأتي هذا التباين وسط تصريحات متضاربة حول مسار التوترات، حيث يراقب المستثمرون تطورات الحرب الإيرانية وتعطل ممرات الشحن الحيوية مثل مضيق هرمز، مما دفع أسعار النفط إلى إعادة تسعير التوازن العالمي[4][7][8]. على سبيل المثال، ارتفع سهم أرامكو في جلسات سابقة بنسبة 1.1% مدعوماً بصادرات سعودية معاد توجيهها إلى ينبع بلغت 4.658 مليون برميل يومياً، بينما تراجع سهم إعمار العقارية في دبي بنسبة 2.5%[6].
يهم هذا التباين الاقتصادات الخليجية بشكل خاص، إذ تعتمد على استقرار أسعار النفط لدعم ميزانياتها، بينما يواجه المستثمرون مخاطر التقلبات الجيوسياسية التي قد تؤثر على السيولة والثقة[1][2]. في عام 2025، سجلت أسواق الخليج أداءً إيجابياً عاماً مع مكاسب في الكويت (+21%) ودبي (+17%)، مقابل تراجع سعودي (-13%)، مما يبرز هشاشة التوازن أمام الصدمات الخارجية[1].
الخطوة التالية تعتمد على وضوح المحادثات الأمريكية-الإيرانية، حيث ينتظر المستثمرون إشارات حاسمة قد تهدئ الأسواق أو تعزز الارتفاع في النفط، مع إمكانية استمرار التداولات الحذرة في الأيام القادمة[2][7]. هذا الوضع يؤثر أيضاً على الأسواق العالمية، حيث يعيد تشكيل توقعات النمو الاقتصادي في ظل الاعتماد على الطاقة[3][4].