نفت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي يوم الثلاثاء أي شيء يتعلق بالتخطيط لمطالبة الأسر والشركات بخفض استهلاك الطاقة في الوقت الراهن، وسط الضغوط الناجمة عن استمرار الحرب في إيران التي أدت إلى اضطرابات في إمدادات النفط والغاز العالمية[3]. جاء هذا التصريح ليوضح الموقف الرسمي لطوكيو، رغم تقارير إعلامية تشير إلى دراسة الحكومة لإمكانية فرض ترشيد في حال تفاقم الأزمة، وهو ما لم يحدث منذ عام 1973[1][5].
تأتي هذه الجحيم في سياق أزمة طاقة عالمية متفاقمة بسبب الحرب الإيرانية، التي أدت إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وتهديد الإمدادات عبر مضيق هرمز. وقد سحبت اليابان مؤخراً ما يصل إلى 80 مليون برميل من احتياطياتها الاستراتيجية في 15 مارس 2026، وهي واحدة من أكبر عمليات السحب في تاريخها، لتغطية نحو 45 يوماً من الاحتياجات وتخفيف الضغط على المستهلكين[1]. كما أعلنت تعليقاً مؤقتاً لقيود استخدام محطات الفحم لضمان استقرار الكهرباء، في تحول دراماتيكي عن خطط الحياد الكربوني طويلة الأمد[2].
وفي الوقت نفسه، ابتكرت اليابان طرقاً بديلة لتأمين إمداداتها من النفط، مثل نقل الخام من سفينة إلى أخرى في أعالي البحار بعيداً عن الشرق الأوسط، لتجنب المخاطر في المنطقة[2]. هذه الإجراءات تعكس اعتماد اليابان الكبير على الواردات، مما يجعلها عرضة للتقلبات العالمية، كما أكد خبراء في تقارير متعددة[2].
أما الصين، فقد دعت رئيسها شي جينبينغ إلى تسريع بناء نظام طاقة جديد لضمان الأمن الطاقي، بعد أسابيع من اندلاع الحرب الإيرانية، مما يبرز تأثير الأزمة على الاقتصادات الآسيوية الكبرى[1]. في اليابان، أشارت مصادر حكومية إلى أن أي قرار محتمل بترشيد لن يُتخذ قبل انتهاء "عطلة الأسبوع الذهبي" في مايو، مع التركيز على عدم التأثير الكبير على الاقتصاد أو الشعب، كما قال وزير الصناعة ريوسي أكازاوا[1].
يؤثر ذلك على ملايين اليابانيين والشركات، حيث يرتفع التضخم وأسعار الوقود، مما دفع الحكومة إلى دراسة خفض أسعار الطاقة والكهرباء لتخفيف الأعباء، كما أعلن رئيس الوزراء شيجيرو إيشيبا مؤخراً[4]. الخطوة تهدف إلى الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي في ظل الضغوط الخارجية.
ما يلي هو التحدي الرئيسي: مراقبة تطور الحرب الإيرانية وتأثيرها على الأسواق، مع استمرار طوكيو في استكشاف خيارات مثل تعزيز الطاقة المتجددة والكفاءة طويلة الأمد[2][6]. إذا طال أمد الصراع، قد تعاود الحكومة النظر في الترشيد، لكن التصريح الأخير يؤكد الالتزام بتجنب الإجراءات الجذرية حالياً[3][5].