دخلت زيادات أسعار الكهرباء في مصر حيز التنفيذ يوم الأحد، بعد أقل من شهر على رفع أسعار الوقود والغاز بنسب تتراوح بين 14 و30%، مما يفاقم أزمة الغلاء الاقتصادي الراهنة.[2] أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة هذه الزيادات اعتباراً من أبريل الحالي، كرد فعل على الأزمة العالمية في موارد الطاقة الناتجة عن الحرب في الخليج العربي، مع الحرص على عدم مس شرائح الاستهلاك المنزلي الأقل التي تضم 40% من المشتركين و86% منهم معفيون.[1][3]
تختلف نسب الزيادة حسب الشرائح؛ ففي الشريحة الأولى (1-100 كيلووات) ارتفع السعر من 85 قرشاً إلى 1.12 جنيه بنسبة 31.7%، وفي الشريحة الثانية (101-250 كيلووات) من 168 قرشاً إلى 2.16 جنيه بنسبة 28.5%، بينما بلغت الزيادة في الشرائح الأعلى نحو 20%، وتصل إلى 28% في عدادات النظام الكودي (مسبقة الدفع) حيث قفز سعر الكيلووات من 2.14 جنيه إلى 2.74 جنيه.[1] أما الشرائح حتى 2000 كيلووات شهرياً فقد ثبتت أسعارها، مع زيادة 16% فقط في الشريحة السابعة فما فوق (مثل من 223 قرشاً إلى 258 قرشاً في الشريحة الأعلى).[2][3]
أما القطاع التجاري، فقد شهد زيادة متوسطة بلغت 20% عبر شرائحه المختلفة، بهدف توزيع الأعباء بمبدأ "المشاركة المجتمعية" حيث يتحمل الأكثر استهلاكاً والأكثر قدرة العبء الأكبر.[3][4] وفقاً لوزارة الكهرباء، كانت هذه الزيادات "اضطرارية" لضمان استمرار توريد الكهرباء للمنازل والتجارة والصناعة وسط الأزمة العالمية الأشد في العقود الأخيرة.[3]
يأتي هذا القرار في سياق تمديد جدول رفع الدعم الكلي عن الكهرباء حتى العام المالي 2026/2027، مما يعكس استراتيجية حكومية لتقليص الدعم المباشر تدريجياً.[1] ومع ذلك، أثار الإعلان غضباً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، حيث يرى كثيرون أنه يضع المصريين "بين البيضة والحجر" أمام ارتفاع التكاليف اليومية، خاصة بعد زيادات الغاز والوقود الأخيرة.[4]
يؤثر هذا الرفع بشكل مباشر على ملايين الأسر والأعمال الصغيرة، حيث يزيد من تكاليف المعيشة والإنتاج، ويفاقم الضغوط الاقتصادية في ظل الغلاء العام. تشير التقارير إلى أن الفئات الأقل دخلاً محمية نسبياً، لكن الزيادات في الشرائح المتوسطة والتجارية قد تنعكس على أسعار السلع والخدمات.[2][5]
في الوقت نفسه، أعلنت تركيا زيادة فورية بنسبة 25% في أسعار الكهرباء والغاز، وفقاً لهيئة تنظيم سوق الطاقة التركية، مما يعكس ضغوطاً إقليمية مشتركة على أسعار الطاقة.[1 من الكلاستر] لا تفاصيل بعد عن الخطوات التالية في مصر، لكن الجدول الزمني يشير إلى استمرار التعديلات حتى 2027، مع مراقبة التأثيرات على الاقتصاد.[1][3]