غالبية المستثمرين يتوقعون أن يتراوح سعر خام برنت القياسي بين 80 و90 دولاراً للبرميل بحلول نهاية العام الحالي، وفقاً لاستطلاع رأي أجراه بنك أوف أميركا لمديري الصناديق. هذا التوقع يأتي مع ارتفاع الأسعار الحالية التي تقترب من 100 دولار، بعد ذروة وصلت إلى نحو 120 دولاراً في مارس الماضي، مرتبطة بتصعيد التوترات الإقليمية بما في ذلك حرب إيران.
في الوقت نفسه، أفاد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت بأن أسعار النفط مرجح أن تصل إلى ذروتها خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مع استئناف حركة السفن عبر مضيق هرمز، الذي يُعد ممراً حيوياً لتصدير النفط العالمي. هذا التصريح يعكس توقعات بانخفاض محتمل قريب، خاصة إذا هدأت التوترات في المنطقة، كما أشارت تقارير إلى هبوط الأسعار مؤخراً إلى حوالي 91 دولاراً مع وقف مؤقت لإطلاق النار بين واشنطن وطهران.
تتباين التوقعات بين المستثمرين بشكل ملحوظ، حيث يرى 34% منهم أن الأسعار ستستقر بين 80 و90 دولاراً، بينما يتوقع 28% نطاقاً أقل يتراوح بين 70 و80 دولاراً، و22% بين 90 و100 دولاراً، مع نسبة ضئيلة فقط (6%) تتجاوز 100 دولار. هذه الآراء تأتي في سياق مخاوف اقتصادية متزايدة، إذ يتوقع 36% من المستثمرين تباطؤاً في الاقتصاد العالمي، مقارنة بـ7% فقط قبل شهر، مع تفاؤل نسبي بـهبوط ناعم يدعمه 52%.
يؤثر هذا التقلب في أسعار النفط على قطاعات متعددة، خاصة شركات الطيران التي تواجه ارتفاع تكاليف الوقود. على سبيل المثال، توقعت دلتا إيرلاينز زيادة فاتورة الوقود بنحو ملياري دولار هذا الربع مقارنة بالعام الماضي، بينما تبقى شركات مثل ساس الإسكندنافية مكشوفة تماماً أمام التقلبات. كما حذر محللون من ندرة الكيروسين، مما يدعم بقاء الأسعار مرتفعة حتى نهاية العام.
مع اقتراب نهاية التوترات المرتبطة بحرب إيران، شهدت الأسعار ارتفاعاً حاداً مؤخراً، إذ قفزت عقود برنت بنسبة 4.7% إلى 81.40 دولار في تعاملات أمس، وهو أعلى مستوى منذ يناير 2025، قبل أن تهوي لاحقاً مع إشارات إلى تهدئة. يراقب السوق الآن تطورات مضيق هرمز والاقتصاد العالمي، حيث يمكن أن يحدد استمرار الحرب أو انتهاؤها مسار الأسعار القادم، مما يؤثر على المستهلكين والاقتصادات النفطية على حد سواء.
في الختام، تشير هذه التوقعات إلى مرحلة انتقالية لسوق النفط، مع تركيز على الاستقرار الجيوسياسي كعامل حاسم لتحديد ما إذا كانت الأسعار ستنخفض إلى النطاق المتوقع أو تظل متقلبة.