ارتفع مؤشر نيكي الياباني يوم الجمعة بنسبة 1.84% ليغلق عند 56,924.11 نقطة، مسجلاً أفضل أداء أسبوعي له بنسبة 7.1% منذ أغسطس 2024، أي منذ نحو 20 شهراً، حيث تغلبت التوقعات الإيجابية بشأن أرباح الشركات على مخاوف التصعيد في الشرق الأوسط المرتبطة بإيران.[1]
وفقاً لتقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط"، طغى التفاؤل حول أرباح الشركات واستثمارات التكنولوجيا على مخاوف وقف إطلاق النار الهش في النزاعات الإقليمية، مما دفع الأسواق الآسيوية عموماً إلى الارتفاع مدفوعة بمكاسب وول ستريت السابقة.[1][3] كما استمرت أسعار النفط في الصعود على خلفية هذه التوترات، لكن ذلك لم يعيق زخم الأسهم اليابانية.[1]
تركزت المكاسب بشكل أساسي على الشركات الكبرى في مؤشر نيكي، حيث ارتفع 101 سهم مقابل انخفاض 121 سهم، بينما انخفض مؤشر توبكس الأوسع نطاقاً بنسبة طفيفة 0.04% إلى 3,739.85 نقطة، مما يعكس تبايناً في الأداء بين القطاعات.[1] وكانت أبرز الرابحين شركة فوجيكورا، الموردة لقطاع التكنولوجيا، التي قفزت بنسبة 12%، وشركة كيوكسيا هولدينغز لصناعة الرقائق بنسبة 8.8%، مدعومة بتوقعات إيجابية للطلب على الرقائق المتقدمة في مجال الذكاء الاصطناعي.[1]
يأتي هذا الارتفاع في سياق أوسع من التقلبات الجيوسياسية، حيث أثرت مخاوف إيران مؤقتاً على الأسواق لكنها فشلت في إيقاف الزخم الاقتصادي، خاصة مع رفع محللي TSMC (التشاي وانز) توقعات إيراداتها للربع الآتي إلى مستوى قياسي يبلغ 1.2 تريليون دولار تايواني، بفضل محدودية القدرة الإنتاجية للرقائق الذكية.[1][3] هذا يبرز أهمية قطاع التكنولوجيا في دعم الاقتصاد الياباني والآسيوي.
يهم هذا التطور المستثمرين العالميين والشركات اليابانية، إذ يشير إلى قدرة الأسواق على الصمود أمام التوترات الجيوسياسية، مع تأثير إيجابي محتمل على صناديق التقاعد والمؤسسات المالية اليابانية. أما بالنسبة لما يلي، فمن المتوقع متابعة الأسواق لتطورات أرباح الشركات الأمريكية القادمة وأي تحديثات بشأن الوضع في الشرق الأوسط، حيث قد يؤدي أي تصعيد إلى تقلبات جديدة في أسعار النفط والأسهم.[1]
في الوقت نفسه، يعكس أداء نيكي قوة الاقتصاد الياباني النسبية، الذي يعتمد على التصدير التكنولوجي، وسط تحديات عالمية تشمل التوترات الإقليمية والتضخم. ومع ذلك، يظل التركيز على بيانات الأرباح كمحرك رئيسي للاستقرار قصير المدى.[1][3]