أعلن رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين الثلاثاء أن الاضطرابات في سلاسل الإمداد العالمية، الناتجة عن الحرب في الشرق الأوسط، أوجدت فرصاً تجارية جديدة لروسيا، فيما أكد الكرملين تلقي طلبات هائلة على إمدادات الطاقة من دول متنوعة وسط أزمة طاقة عالمية حادة.[1][2]
وفقاً لتصريحات ميشوستين، نقلتها صحيفة "الشرق الأوسط"، فإن هذه الاضطرابات فتحت آفاقاً تجارية غير متوقعة أمام موسكو، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية التي أثرت على تدفق السلع والطاقة عالمياً. وفي الوقت نفسه، قال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف إن "العالم دخل بخطى ثابتة في مسار أزمة اقتصادية وأزمة طاقة خطيرتين تتفاقمان يوماً بعد يوم"، مشيراً إلى تغير كامل في سوق الطاقة.[2][4]
أبرز الكرملين أن روسيا، التي تعد ثاني أكبر مصدر للنفط في العالم بعد السعودية وتمتلك أكبر احتياطيات غاز طبيعي، تواجه طلباً هائلاً من دول بديلة بعد رفض العملاء الأوروبيين شراء الطاقة الروسية بسبب الحرب في أوكرانيا. واقترح الرئيس فلاديمير بوتين تحويل هذه الإمدادات نحو أسواق أخرى، في خطوة تعكس تحولاً استراتيجياً في السياسة الطاقية الروسية.[1][2][4]
تأتي هذه التطورات في سياق إغلاق محتمل أو اضطراب في مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً حيوياً لتصدير النفط، مما دفع روسيا إلى تحقيق أرباح تصل إلى 10 مليارات يورو شهرياً من مبيعات الطاقة، كما أفادت تقارير اقتصادية. وأبدت دول مثل إندونيسيا استعدادها لاستيراد النفط الروسي، مما يعزز من فرص موسكو في تعويض خسائرها الأوروبية الناتجة عن حظر الاتحاد الأوروبي على واردات النفط الروسي البحري.[4]
يؤثر هذا الوضع على الاقتصاد العالمي بشكل مباشر، حيث يواجه المستهلكون ارتفاعاً في أسعار الطاقة، وتتجه الدول غير الغربية نحو روسيا كمورد رئيسي لتجنب نقص الإمدادات. أما روسيا، فتستفيد من موقعها كقوة طاقية رئيسية لتعزيز نفوذها الاقتصادي في آسيا وأماكن أخرى.[2][4]
في الخطوات المقبلة، يبدو أن موسكو ستعمل على تعزيز الشراكات مع الدول الطالبة، مع التركيز على تحويل الإمدادات بعيداً عن أوروبا. ومع استمرار التوترات في الشرق الأوسط، قد تستمر هذه الفرص في النمو، لكنها تعتمد على استقرار الأسواق العالمية وتطورات النزاعات الجارية.[1][3]