بدأت ناقلات النفط العالمية في تغيير مساراتها وابتعادها عن مضيق هرمز بشكل استباقي، قبيل ساعات من سريان الحصار البحري الأميركي المرتقب على إيران، في خطوة تعكس التوترات الجيوسياسية التصاعدية في المنطقة. وفقاً لتقارير من جريدة "الشرق الأوسط"، أظهرت بيانات الشحن خروج ثلاث ناقلات نفط عملاقة محمّلة بالكامل عبر المضيق يوم السبت، فيما يبدو أنه أول حركة خارجية كبيرة من الخليج بعد اتفاق وقف إطلاق النار المؤقت[3].
ارتفعت أسعار النفط بنسبة 7% لتتجاوز 100 دولار للبرميل يوم الاثنين، مدفوعة باستعدادات البحرية الأميركية لمنع السفن من الوصول إلى إيران عبر هرمز، مما يهدد تدفق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية. هذا التصعيد يأتي وسط محادثات بين واشنطن وطهران، حيث أشارت المصادر إلى أن الناقلات غيّرت مساراتها تحسباً للحصار الوشيك، الذي قد يعيق الشحنات الإيرانية ويؤثر على الأسواق العالمية[1][2].
أدى التأهب الأميركي إلى ارتفاع ملحوظ في أسعار المحاصيل العالمية، حيث سجلت أسعار القمح والذرة في بورصة شيكاغو للحبوب مكاسب يوم الاثنين، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بقفزة أسعار النفط. ومع ذلك، تشير تقارير حديثة إلى تقلبات سابقة، إذ انخفضت أسعار القمح بنسبة 3% و الذرة بنسبة 1% في جلسات سابقة بعد إعلان وقف إطلاق نار لمدة أسبوعين بين الرئيس دونالد ترامب وإيران، قبل أن تنتعش مرة أخرى بدعم من مخاوف الإمدادات[4][1][2].
يؤثر هذا الوضع على الاقتصاد العالمي بشكل واسع، إذ يواجه المستوردون الرئيسيون مثل أوروبا وآسيا اضطرابات في إمدادات الطاقة، بينما ترتفع تكاليف الوقود والنقل مما يضغط على الأسعار الاستهلاكية. كما أن ارتفاع أسعار النفط يدفع أسعار الأسمدة والمحاصيل، مما يهدد أمن الغذاء في الدول النامية المتضررة من تقلبات الزراعة[4].
مع اقتراب سريان الحصار، تتابع الأسواق التطورات عن كثب، حيث قد تستمر المحادثات الأميركية-الإيرانية في تشكيل المسار القادم، بينما تستعد الدول الخليجية لسيناريوهات بديلة لتصدير نفطها. الخبراء يحذرون من أن أي تصعيد إضافي قد يدفع أسعار النفط نحو مستويات قياسية، مما يعزز الحاجة إلى تنويع الإمدادات العالمية[1][2].