أعلن بنك جي بي مورغان تشيس، أكبر بنك أمريكي من حيث الأصول، عن قفزة في أرباحه بنسبة 13% خلال الربع الأول من عام 2026، مدعومة بمكاسب قياسية في أنشطة التداول والصفقات نتيجة التقلبات الشديدة في الأسواق المالية. وفقاً لتقرير نشرته صحيفة الشرق الأوسط، سجل البنك هذه النتائج يوم الثلاثاء، مما يعكس قوة قطاع الخدمات الاستثمارية وسط بيئة اقتصادية غير مستقرة.
في الوقت نفسه، أبلغت شركة ويلز فارغو، رابع أكبر بنوك الولايات المتحدة، عن ارتفاع ملحوظ في أرباحها لنفس الفترة، حيث بلغ صافي الدخل 5.25 مليار دولار، أو 1.60 دولار للسهم، مقارنة بـ4.89 مليار دولار و1.39 دولار للسهم في الربع الأول من العام الماضي، كما أفادت الشرق الأوسط مستندة إلى إعلان البنك. دعمت هذه الزيادة نمو إيرادات الفوائد الصافية بنسبة 5% إلى 12.1 مليار دولار، إلى جانب طفرة في إيرادات أنشطة الأسواق بنسبة 19% لتصل إلى 2.17 مليار دولار، مدفوعة بتقلبات الأسواق التي عززت مكاسب التداول.
يأتي هذا الأداء في سياق اتجاه أوسع بين الشركات المالية والطاقوية، حيث أعلنت شركة بلاك روك، أكبر مدير أصول في العالم، عن نمو أرباحها في الربع الأول مدعوماً بتدفقات نقدية قياسية إلى صناديقها المتداولة في البورصة وقوة رسوم الأداء، حسب تقرير الشرق الأوسط. كما توقعت شركة بي بي البريطانية نتائج "استثنائية" في قسم تداول النفط الضخم لديها، بفضل قفزة أسعار النفط خلال الفترة نفسها، مما يشير إلى استفادة القطاعات المرتبطة بالطاقة والأسواق من الاضطرابات العالمية.
رغم الإيجابيات، واجهت ويلز فارغو تحديات، إذ جاءت إيراداتها الإجمالية عند 21.45 مليار دولار، أقل بنحو 340 مليون دولار من التوقعات، مع زيادة في مخصصات خسائر الائتمان إلى 1.1 مليار دولار، كما أبرزت تحليلات حديثة. انخفض سهم البنك بنسبة 1.3% في تداولات ما قبل الافتتاح، وفق الشرق الأوسط، وسط تقلبات سنوية تشمل خسائر يومية تصل إلى 5.7% مؤخراً، مما يعكس ضغوطاً على هوامش الربح بسبب ارتفاع تكاليف الودائع وتغيرات أسعار الفائدة.
يهم هذا الأداء المستثمرين والاقتصاد الأمريكي على نطاق واسع، إذ يمثل هذه البنوك جزءاً كبيراً من النظام المالي، ويساهم ارتفاع أرباحها في تعزيز الثقة وسط مخاوف من الركود. رفع سقف الأصول عن ويلز فارغو بعد سبع سنوات من القيود يتيح لها توسيع عملياتها، بينما تعتمد القوة على التقلبات السوقية التي قد تستمر مع التوترات الجيوسياسية وتغيرات أسعار الطاقة.
الخطوات القادمة تشمل مؤتمرات هاتفية عقدها جي بي مورغان وويلز فارغو لمناقشة النتائج، مع توقعات البنوك باستمرار النمو في إيرادات الفوائد والتداول. ومع ذلك، قد تؤثر الضغوط على الإيرادات والخسائر الائتمانية في النظرة المستقبلية، خاصة إذا هدأت التقلبات السوقية أو تغيرت بيئة الفائدة.