أعلنت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في سان فرانسيسكو، ماري دالي، أن صدمة ارتفاع أسعار النفط الناتجة عن التوترات الجيوسياسية ستطيل مسار خفض التضخم في الولايات المتحدة، رغم متانة الاقتصاد الأمريكي في جوهره وسوق عمل مستقرة.[1] وفي سياق متصل، تراجعت أسعار النفط بشكل حاد بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب تعليق الضربات العسكرية على منشآت الطاقة الإيرانية لمدة خمسة أيام، مما خفف من مخاوف صدمة طاقة عالمية.[2][1]
جاءت تصريحات دالي في ظل هبوط سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة تصل إلى 15% إلى حوالي 89-96 دولار للبرميل، وخام برنت إلى ما دون 100 دولار، عقب التهدئة الأمريكية-الإيرانية وإعادة فتح مضيق هرمز جزئياً.[1][2][4] وأكد وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت أن هذه الضغوط السعرية "مؤقتة بطبيعتها"، متوقعاً عودة الاستقرار إلى أسواق الطاقة فور انتهاء العمليات العسكرية، مع انخفاض أسعار البنزين في اليابان إلى 1.06 دولار للتر.[2]
من جانبه، قال كيفن هاسيت، المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض، إن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيكون قادراً على خفض أسعار الفائدة بمجرد إعادة فتح مضيق هرمز كلياً، مشيراً إلى أن تراجع أسعار الطاقة يمهد لهذا القرار.[2] هذا التراجع أدى إلى هبوط أسهم شركات الطاقة الأوروبية مثل Shell بنسبة 6% وBP بنسبة 8%، بينما ارتفعت أسهم شركات الطيران عالمياً نتيجة توقعات انخفاض تكاليف الوقود.[3][6]
يأتي هذا التطور في خضم حرب أمريكية-إيرانية-إسرائيلية أثارت مخاوف من وصول أسعار النفط إلى 150-200 دولار للبرميل لو استمرت الضربات على البنى التحتية الإيرانية، مما كان سيُعيد الاقتصاد العالمي إلى حافة الكساد التضخمي.[2][1] ورغم التراجع الحالي، حذر محللون من بقاء المخاطر قائمة طالما المضائق غير مفتوحة تماماً، مع تأثير على الطلب العالمي والتحول نحو مصادر طاقة بديلة في آسيا.[1][4]
يهم هذا الأمر ملايين المستهلكين والشركات الأمريكية والعالمية، حيث يخفف انخفاض أسعار الطاقة من ضغوط التضخم ويُعيد الثقة إلى الأسواق المالية، مع ارتفاع عوائد الأسهم والذهب.[2][6] أما المتضررون الرئيسيون فهم منتجو النفط وشركات الطاقة التي شهدت خسائر فورية في أسعار أسهمها.[3]
في الخطوات القادمة، يراقب الاحتياطي الفيدرالي تطورات التهدئة لتحديد توقيت خفض الفائدة، بينما تتجه الأسواق نحو استقرار تدريجي إذا امتدت الهدنة، مع إمكانية تحولات طويلة الأمد في خريطة الطاقة العالمية.[2][4]