أسعار النفط تتراجع عقب تأجيل ضربات أميركية ضد إيران واضطراب الملاحة في مضيق هرمز

Tuesday, April 7, 2026

شهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، حيث أدى تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بضربات عسكرية محتملة ضد إيران إلى تعطيل حركة الشحن، لكنها تراجعت لاحقاً بنسبة تصل إلى 13% بعد إعلان تأجيل هذه الضربات لمدة خمسة أيام[1]. أظهرت بيانات تتبع السفن تراجع سفينتين قطريَتين محملتين بالغاز الطبيعي المسال عن الاقتراب من المضيق، بينما نجحت ناقلة نفط يابانية ترفع العلم الهندي وسفينة تركية ثالثة في عبوره بأمان[1]. هذه التطورات، التي أثرت على تدفق نحو 20% من إمدادات النفط العالمية عبر المضيق، أثارت مخاوف عالمية من نقص الإمدادات ودفعت الدول الآسيوية إلى تعديل مساراتها.

في العراق، دعت شركة تسويق النفط (سومو) عملاءها الدوليين إلى تقديم جداول تحميل النفط خلال 24 ساعة، مستفيدة من استثناء إيراني لتصديرها، مما يعكس الضغوط اللوجستية الناجمة عن التوترات[2]. كما قفزت علاوات خام غرب تكساس الوسيط الأميركي إلى مستويات قياسية بسبب التنافس الشديد بين مصافي التكرير الأوروبية والآسيوية على الشراء، في محاولة لتعويض أي نقص محتمل من الشرق الأوسط[4]. أما تايوان، فقد أعلنت إعادة توجيه سفنها لجلب النفط من موانئ سعودية في البحر الأحمر، بينما أكدت كوريا الجنوبية استعدادها لتقبل "قدر من المخاطر" لضمان إمداداتها رغم الإغلاق المؤقت للمضيق[5].

يأتي هذا التصعيد في سياق هجوم ترامب اللفظي الشديد ضد إيران، الذي دفع أسعار النفط إلى مستويات تفوق 100 دولار للبرميل مؤقتاً قبل التراجع، كما سجل خام برنت 97 دولاراً بانخفاض 15% في تعاملات الاثنين[3][1][5]. وفقاً لتقارير "الشرق الأوسط"، أدى الإغلاق الجزئي للمضيق إلى اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية، مع انخفاض أسعار الغاز الأوروبي بنسبة 8.9% في أعقاب التراجع النفطي[1]. هذه التوترات تؤثر مباشرة على الاقتصادات الآسيوية والأوروبية المعتمدة على الإمدادات الخليجية، وتزيد من تكاليف الشحن والتأمين.

مع تأجيل الضربات الأميركية، يترقب المستثمرون نتائج المحادثات بين واشنطن وطهران، بما في ذلك مقترحات وقف إطلاق النار، والتي أدت إلى انخفاض أسعار النفط بأكثر من دولارين في تداولات متقلبة. قد يؤدي أي استقرار في المضيق إلى تهدئة الأسعار، لكن استمرار التهديدات يهدد بارتفاع جديد، خاصة مع قرار أوبك+ بتثبيت الإنتاج[2]. الدول المتضررة مثل اليابان وتركيا تواصل مراقبة المرور البحري، بينما يبقى السؤال مفتوحاً: هل سيعود التدفق الطبيعي قريباً، أم ستستمر الاضطرابات في إعادة تشكيل أسواق الطاقة العالمية؟

Did you like the content?
أسعار النفط تتراجع عقب تأجيل ضربات أميركية ضد إيران واضطراب الملاحة في مضيق هرمز | SRMED