سجلت صادرات تايوان مستوى قياسياً في مارس 2026 بنمو 61.8%، متجاوزة التوقعات بشكل كبير بفضل الطلب القوي على تطبيقات الذكاء الاصطناعي والمنتجات التكنولوجية المتقدمة، وفقاً لتقارير من "الشرق الأوسط". في الوقت نفسه، أعلنت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات (تي إس إم سي)، أكبر مصنع للرقائق في العالم، عن قفزة في إيراداتها بنسبة 35% خلال الربع الأول من العام، مسجلة 1.13 إلى 1.134 تريليون دولار تايواني (حوالي 35.6 إلى 35.71 مليار دولار أمريكي)، متجاوزة توقعات السوق[1][2].
كان هذا النمو الاستثنائي مدفوعاً بشكل أساسي بتصاعد الطلب على رقائق الذكاء الاصطناعي، حيث ارتفعت إيرادات تي إس إم سي في شهر مارس وحده بنسبة 45.2% على أساس سنوي، مدعومة بشركات عملاقة مثل آبل وإنفيديا، رغم ضعف بعض القطاعات التقليدية كالهواتف الذكية والحواسيب[1][3]. أكدت الشركة هذه الأرقام يوم الجمعة، مشيرة إلى أنها تتوافق مع توقعاتها السابقة التي حددتها في يناير بين 34.6 و35.8 مليار دولار، وتتجاوز تقديرات مجموعة بورصة لندن البالغة 1.125 تريليون دولار تايواني[2].
يأتي هذا الأداء القوي في سياق ازدهار صناعة أشباه الموصلات التايوانية، التي تعتمد تي إس إم سي كمحرك رئيسي لها، حيث ساهمت في تعزيز الاقتصاد التايواني بشكل عام. وفقاً لـ"الخليج"، أغلقت أسهم الشركة مرتفعة بنسبة 2.3% يوم الإعلان، مما يعكس ثقة المستثمرين في استمرار الطلب على التكنولوجيا المتقدمة[2]. هذه النتائج تبرز أهمية تايوان كمركز عالمي لإنتاج الرقائق، خاصة مع التحول السريع نحو الذكاء الاصطناعي الذي يغذي نمواً غير مسبوق.
يهم هذا التطور المستثمرين العالميين والشركات التقنية، إذ يعزز من توقعات نمو قطاع التكنولوجيا رغم التحديات الجيوسياسية والمنافسة الصينية في مجال الرقائق[7]. كما يؤثر إيجاباً على الاقتصاد التايواني، الذي يعتمد بشكل كبير على الصادرات التكنولوجية، مما قد يدعم فرص العمل والاستثمارات المحلية. أما بالنسبة للمتضررين المحتملين، فإن ضعف القطاعات التقليدية يشير إلى تحول في هيكل الطلب العالمي نحو الذكاء الاصطناعي.
ستعلن تي إس إم سي عن نتائج الربع الأول كاملة في 16 أبريل، بما في ذلك توقعات محدثة للربع الثاني والسنة بأكملها، مما سيوضح الاتجاهات المستقبلية[2]. في الوقت الحالي، تظل التوقعات إيجابية مع استمرار الطلب على الرقائق المتقدمة، لكن الشركة قد تواجه ضغوطاً من التضخم أو التوترات التجارية. هذه التطورات تعكس ديناميكية السوق العالمي الذي يراهن على الابتكار التكنولوجي كمحرك رئيسي للنمو.