خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي في عام 2026 إلى 3.1%، بانخفاض قدره 0.2 نقطة مئوية عن التقديرات السابقة، متأثراً بتداعيات حرب إيران التي تعيق مسار التعافي الاقتصادي العالمي. كما أجرى الصندوق تعديلات حادة على توقعات نمو منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث انخفضت التوقعات إلى 1.1% أو 1.9% حسب التقسيمات الإقليمية، مقارنة بـ3.6% في 2025، بسبب الضرر الواسع في البنية التحتية للطاقة والنقل واعتماد المنطقة على مضيق هرمز.
أصدر الصندوق هذه التقديرات في تقرير "آفاق الاقتصاد العالمي" يوم الثلاثاء، مشيراً إلى أن الحرب أدت إلى انخفاض الإنتاج والصادرات، خاصة لدى مصدري السلع الأساسية المتضررين مباشرة. وفقاً لـالشرق الأوسط، فإن التأثير يمتد إلى اقتصادات دول الخليج بشكل متفاوت، حيث يتوقع الصندوق انكماشاً حاداً في بعضها مثل قطر بنسبة 8.6%، والبحرين بنسبة 0.6%، والكويت بنسبة 0.5%، بينما يحافظ عُمان على نمو بنسبة 3.5%.
في دول الخليج الأخرى، خفّض الصندوق توقعات نمو الإمارات من 5% إلى 3.1% في 2026، مع ارتفاع متوقع إلى 5.3% في 2027، وكذلك السعودية إلى 3.1% بانخفاض 1.4 نقطة مئوية، مع تعديل صعودي إلى 4.5% في العام التالي، كما أفاد الخليج. هذه التغييرات تعكس حجم الضرر الناتج عن النزاع، الذي يهدد الاستقرار الاقتصادي في المنطقة بأكملها، ويؤثر على ملايين السكان الذين يعتمدون على قطاع الطاقة والتجارة البحرية.
رغم التراجع الحاد، يتوقع الصندوق انتعاشاً في 2027، حيث يصل نمو الشرق الأوسط إلى 4.6% أو 4.8%، شريطة عودة إنتاج الطاقة وحركة النقل إلى طبيعتها، كما ذكر في تقاريره. ومع ذلك، يظل الوضع غير مضمون، إذ يعتمد التعافي على توافر طرق تصدير بديلة وتقلص التوترات العسكرية. هذا التحذير يبرز أهمية الجهود الدولية لاحتواء النزاع، الذي يهدد ليس فقط الاقتصادات المحلية بل التجارة العالمية بأسرها، مما يتطلب إجراءات سريعة لدعم الدول المتضررة وتعزيز الاستقرار الإقليمي.