أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية ومضيق هرمز، معتبراً إياه خطوة للضغط على طهران بعد فشل المفاوضات، حيث دخل الحصار حيز التنفيذ اليوم الثلاثاء مع سيطرة البحرية الأمريكية على حركة السفن. وفي تصريح عبر "تروث سوشيال"، أكد ترامب أن 34 سفينة عبرت المضيق أمس الأحد، وهو أعلى رقم منذ بدء الإغلاق الذي يعزوه لإيران، مشيراً إلى رغبة إيرانية محتملة في التوصل إلى اتفاق وبعض الدعم الدولي للحصار.
يأتي هذا التصعيد بعد جولة مفاوضات طويلة في إسلام آباد انتهت دون نتائج، حيث اتهم ترامب إيران بعرقلة الملاحة في المضيق الذي يمر عبره نحو 20% من إمدادات النفط العالمية، وهدد بإجراءات عسكرية لضمان حرية التجارة. وفقاً لتقارير، بدأت الولايات المتحدة عمليات لإزالة الألغام البحرية وتأمين الممر، بينما هددت إيران باستهداف أي سفن "غير مصرح لها"، مما يعكس توتراً عسكرياً متصاعداً.
تثير الخطة تساؤلات تقنية حول كيفية تنفيذها، إذ يُعد مضيق هرمز واحداً من أضيق وأكثر الممرات المائية ازدحاماً في العالم، مما يجعل الحصار الكامل صعباً بسبب الجغرافيا الإيرانية الواسعة، كما أبرزت صحيفة "الشرق الأوسط". كما أعربت شركة الشحن الألمانية هاباغ-لويد عن صعوبة تقييم تأثير الخطة على حركة الملاحة البحرية، مشيرة إلى الضبابية في التداعيات.
من المخاطر الرئيسية ارتفاع أسعار النفط التي تجاوزت 100 دولار للبرميل اليوم، نتيجة مخاوف المستوردين من تقييد الصادرات الإيرانية، مما يفاقم أزمة أسواق الطاقة العالمية ويزيد الضغوط الشعبية على ترامب. كما يواجه الحصار معارضة دولية قوية من الاتحاد الأوروبي وبريطانيا والصين وروسيا وتركيا، الذين يخشون عدم الاستقرار الإقليمي وارتفاع مخاطر الجيوسياسية.
المعنيون الأساسيون هم المستوردون العالميون للنفط، الشركات الشحنية، والاقتصادات الخليجية، مع تهديد بتصعيد عسكري إيراني كرد فعل. أما التالي، فقد يشمل مفاوضات جديدة أو توسعاً في العقوبات، حيث أشارت تقارير إلى هدنة هشة واستمرار التوتر، مع مراقبين يحذرون من تداعيات اقتصادية وأمنية إقليمية واسعة النطاق.