شهدت معظم أسواق الأسهم الخليجية إغلاقاً على تراجع ملحوظ يوم الأحد، متأثرة بتصاعد التوترات الإقليمية عقب ضربات إيرانية استهدفت منشآت بتروكيماوية، كما أفادت صحيفة "الشرق الأوسط"[2]. هذا الأداء الضعيف جاء وسط تقييم المستثمرين للمخاطر الجيوسياسية المتزايدة، مع تراجعات في مؤشرات مثل سوق قطر بنحو 4 نقاط مئوية وسوق السعودية بنصف نقطة مئوية تقريباً، بينما سجلت بعض الأسواق ارتفاعات محدودة مثل بورصة مسقط[1][4].
في سياق أوسع، ترتبط هذه التراجعات بارتفاع أسعار النفط الذي أثر بدوره على أسواق أخرى، حيث انخفضت أسعار الذهب يوم الاثنين متأثرة بقوة الدولار الأمريكي وتراجع الآمال بخفض الفائدة الأمريكية بسبب الضغوط النفطية، حسب تقرير "الشرق الأوسط"[1]. كما أشارت تحديثات يومية إلى تباين في الأداء، مع ضغوط على قطاعات مثل الصناعات الوطنية في الكويت التي تراجعت بنسبة 2.6%، وارتفاعات جزئية في بنوك مثل بنك الخليج[1]. هذه التطورات تعكس حساسية الأسواق الخليجية للأحداث الإقليمية، خاصة مع تأثر شركات مثل "البا" في البحرين وشركة الإمارات للألمنيوم بتقارير عن هجمات إيرانية[4].
يأتي هذا التراجع بعد أسابيع من التقلبات، إذ شهدت الأسواق تبايناً في بداية الأسبوع الماضي مدفوعاً بصعود النفط سابقاً، لكن الصراع الحالي يعيد الضغط على المؤشرات[2][5]. على سبيل المثال، انخفض مؤشر تاسي السعودي في جلسات متتالية متأثراً بأسهم قيادية مثل أرامكو وأكوا باور، بينما حافظت أسواق مثل مسقط ودبي على مكاسب سنوية قوية تصل إلى 21% و11% على التوالي منذ مطلع العام[1][3]. هذه التوترات تؤثر مباشرة على الاقتصادات الخليجية المعتمدة على النفط والطاقة، مما يثير مخاوف من تأثيرات طويلة الأمد على الاستثمارات والتدفقات الأجنبية.
من الناحية الإقليمية، أبلغت تقارير عن أحجام تداولات مرتفعة نسبياً في بعض الأسواق مثل مسقط بـ51.4 مليون ريال عماني وقطر بـ350 مليون ريال قطري، مما يشير إلى نشاط مستثمرين رغم الضغوط[1]. كما سجلت أسواق الإمارات تبايناً بين دبي التي تراجعت بنقطة مئوية وأبوظبي التي ارتفعت قليلاً[4]. هذه الحركات تبرز كيف يقيم المستثمرون المخاطر، مع تركيز على القطاعات غير النفطية كدعم محتمل في ظل نمو الاقتصادات بنسب تصل إلى 5% العام الماضي[3].
يهم هذا التطور المستثمرين والاقتصادات الخليجية بشكل خاص، إذ يعرض الاعتماد على الطاقة لمخاطر الصراعات، مما قد يؤدي إلى تقلبات إضافية في الأسابيع المقبلة. المتابعون يترقبون جلسات الاثنين والثلاثاء لقياس مدى استمرار التراجع، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار النفط وتأثيره على السياسات النقدية العالمية[1][5]. في الوقت نفسه، يظل الأداء السنوي إيجابياً في معظم الأسواق، مما يعطي أملاً في تعافٍ إذا هدأت التوترات[3].
مع تصاعد الصراع، تبرز الحاجة إلى مراقبة التدفقات الاستثمارية والإجراءات الحكومية لدعم الأسواق، كما حدث سابقاً بانخفاض الفائدة وزيادة الإيرادات غير النفطية[3]. هذا الوضع يذكر بأهمية التنويع الاقتصادي في المنطقة، حيث يواجه المستثمرون الآن تحدياً بين فرص النفط المرتفع ومخاطر الحرب[5].