أعلن وزير الاقتصاد التايواني كونغ مينغ هسين أن تايوان حصلت على ضمانات كاملة من وزير طاقة في دولة كبرى منتجة للغاز الطبيعي المسال لتأمين إمداداتها، في ظل تأثير حرب إيران على واردات الطاقة من الشرق الأوسط. وفقاً لتصريحاته أمام الصحافيين في تايبيه يوم السبت، تواصل الوزير معه بشكل استباقي قبل أسبوعين، مؤكداً دعماً كاملاً للاحتياجات التايوانية، مع إمكانية تقديم طلبات إضافية.[2]
تعتمد تايوان، كونها منتجاً رئيسياً لأشباه الموصلات، على الغاز الطبيعي المسال بنسبة كبيرة، حيث كانت تستورد نحو ثلث احتياجاتها من قطر قبل اندلاع الصراع. وقد ضمنت تايبيه إمدادات بديلة للأشهر المقبلة من دول مثل أستراليا والولايات المتحدة، مشيرة إلى علاقاتها الجيدة مع الموردين التي تسهل تعديل مصادر الشحنات أو شراء كميات إضافية في السوق الفورية.[1][2]
وفي سياق التوترات الإقليمية، عرضت الصين على تايوان تأمين إمدادات الطاقة مقابل قبول "إعادة التوحيد" تحت سيادتها، لكن تايبيه رفضت هذه المطالبات وأكدت قدرتها على تأمين بدائل دولية، خاصة مع دعم الولايات المتحدة كحليف رئيسي. هذا الرفض يعكس الاستقلالية الطاقوية التايوانية رغم الاعتماد التاريخي على الشرق الأوسط، حيث لا تستورد أي طاقة من الصين حالياً.[3]
تأتي هذه التطورات وسط جهود حكومية لمواجهة ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناتج عن الحرب، إذ أعلنت وزارة الاقتصاد تجميد أسعار الكهرباء مؤقتاً لدعم استقرار الأسعار وحماية القدرة التنافسية للصناعة والمستهلكين. كما تنسق تايوان مع حلفائها الدوليين بشأن قيود إضافية على واردات الطاقة الروسية، مع حث الشركات المحلية على الالتزام بلوائح العقوبات الغربية، رغم استمرار بعض الواردات الخاصة مثل النافثا.[4][5]
يهم هذا الأمر الاقتصاد التايواني بشكل حاسم، إذ يعتمد قطاع أشباه الموصلات – الذي يشكل عماد الصناعة – على إمدادات الغاز المستقرة للطاقة الكهربائية. أي نقص قد يعطل الإنتاج العالمي للرقائق، مما يؤثر على سلاسل التوريد الدولية، خاصة في ظل التوترات مع الصين. أما الخطوات القادمة، فتشمل مراقبة تطور الصراع في الشرق الأوسط وتعزيز التنويع في المصادر لضمان الاستقرار طويل الأمد.[1][2][3]