أعربت لجنة المراقبة الوزارية المشتركة في تحالف أوبك بلس عن قلقها البالغ من تداعيات الحرب الجارية، محذرةً من تعطيل ممرات الملاحة البحرية والهجمات على بنية الطاقة، في اجتماع عقد يوم الأحد[1][2]. وفقاً لتقارير "الشرق الأوسط"، قرعت اللجنة ناقوس الخطر بشأن الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية، مطالبةً بضمان استمرار تدفق الطاقة عبر هذه الممرات الاستراتيجية[1][2].
يأتي هذا التحذير في سياق تصعيد عسكري شهد استهدافاً متكرراً لمنشآت الطاقة في المنطقة منذ اندلاع الحرب في 28 فبراير 2026، حيث لامست نيران القتال حقل الغاز الإيراني بارس الجنوبي ومنشآت مرتبطة به، مما أدى إلى اندلاع حرائق وإيقاف وحدات إنتاجية مؤقتاً[1][5]. كما تعرضت منشآت في دول الخليج مثل الإمارات وقطر والبحرين والسعودية والكويت لهجمات إيرانية، أسفرت عن حرائق وتعليق عمليات، بما في ذلك مجمع حبشان للغاز في أبوظبي الذي يغطي 80% من احتياجات الإمارات، ومرافق رأس لفان في قطر المساهمة بخُمس الغاز الطبيعي المسال العالمي[2].
في إيران نفسها، أدت ضربات أمريكية-إسرائيلية إلى أضرار في منشآت بتروكيماوية قرب بوشهر النووية وفي أصفهان وخرمشهر، مع مقتل عناصر حماية وتهديدات إيرانية بالرد على البنى التحتية للطاقة[1][4]. وفي إسرائيل، تصاعدت الهجمات على مصافي حيفا ومصنع أداما للكيماويات، مما أثار مخاوف من تآكل القدرة الإنتاجية وإرباك تشغيلي يهدد الاستقرار[3]. أما السعودية، فقد سجلت محاولات بطائرات مسيرة على مصفاة "سامرف" في ينبع[2][5].
يبرز هذا التصعيد أهمية مضيق هرمز الذي أغلق شبه كاملاً، حيث يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، مما يهدد استقرار أسواق الطاقة العالمية وسلاسل الإمداد[5]. تحالف أوبك بلس، الذي يضم دولاً منتجة رئيسية مثل السعودية وإيران، يرى في هذه الهجمات خطراً مباشراً على الإنتاج والتصدير، خاصة مع إعلان "القوة القاهرة" في بعض المنشآت[2].
تتأثر دول الخليج بشكل مباشر، إذ تعتمد اقتصاداتها على الطاقة، بينما يواجه العالم ارتفاعاً محتملاً في الأسعار ونقص في الإمدادات. أما الدول المتضررة مثل الإمارات وقطر، فأعلنتا تعليqa مؤقتاً للعمليات دون إصابات كبيرة، لكن التكرار يثير مخاوف أمنية طويلة الأمد[2].
في الوقت الحالي، لم يُحدد اجتماع أوبك بلس خطوات عملية فورية، لكنه يدعو إلى حماية الممرات البحرية لضمان التدفق المستمر. مع استمرار الحرب، يترقب التحالف تطورات الضربات والردود، حيث يحذر مراقبون من أن دخول الطاقة دائرة الاستهداف يمثل أخطر مراحل النزاع، متجاوزاً البعد العسكري إلى الاقتصادي العالمي[5].