صرّح رئيس وكالة الطاقة الدولية، فاتح بيرول، بأن أسعار النفط الحالية لا تعكس الخطورة الحقيقية للتهديد الذي تشكله حرب إيران على أسواق الطاقة العالمية. وفقاً لتصريحاته الثلاثاء، فإن الوضع الراهن في سوق النفط يتجاوز ما يظهره السعر الحالي، مما يثير مخاوف بشأن الاستقرار العالمي للإمدادات.
في الوقت نفسه، خفضت الوكالة توقعاتها بشكل حاد لنمو الإمدادات والطلب على النفط، متوقعة الآن انخفاضاً في هذين المؤشرين عن مستويات عام 2025 بسبب تأثير الحرب الإيرانية. كما أفادت تقارير الوكالة بانكماش الطلب العالمي على النفط بنحو 80 ألف برميل يومياً في عام 2026، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى ارتفاع يصل إلى 640 ألف إلى 644 ألف برميل يومياً، حسب التقديرات الشهرية السابقة.
يأتي هذا التحديث كرد فعل مباشر على التطورات في الصراع الإيراني، الذي غيّر تماماً التنبؤات الاقتصادية لسوق الطاقة. وتشير الوكالة إلى أن هذه الحرب تُعد السبب الرئيسي في التراجع المتوقع، مما يعكس ضغوطاً متزايدة على الاقتصادات المعتمدة على النفط مثل الدول المنتجة في الشرق الأوسط والمستهلكة في آسيا وأوروبا.
يؤثر هذا الوضع على ملايين المستهلكين والشركات حول العالم، حيث قد يؤدي تقلبات الأسعار المستقبلية إلى ارتفاع تكاليف الوقود والطاقة، مما يضغط على التضخم ويبطئ النمو الاقتصادي. الدول النامية ستكون الأكثر تضرراً، إذ تعتمد على إمدادات مستقرة لدعم صناعاتها ونقلها.
أما بالنسبة لما يلي، فإن الوكالة تراقب التطورات عن كثب، وقد تُصدر تحديثات إضافية في تقاريرها الشهرية القادمة. في الوقت الحالي، يدعو بيرول إلى زيادة الوعي بمخاطر عدم توافق الأسعار مع الواقع، محذراً من تداعيات محتملة على الاقتصاد العالمي إذا استمرت التوترات.