التفاؤل بالذكاء الاصطناعي وهدوء توترات الشرق الأوسط يدفعان "S&P 500" لتحقيق ثامن مكاسب أسبوعية متتالية.

السبت، 23 مايو 2026

أنهت الأسهم الأمريكية تعاملات الأسبوع على ارتفاع يوم الجمعة، مما وضع مؤشر S&P 500 في طريقه لتسجيل مكاسب للأسبوع الثامن على التوالي، وهي أطول سلسلة صعود يشهدها منذ عام 2023. هذا الأداء القوي جاء مدفوعاً باستمرار المستثمرين في ضخ السيولة بشركات الذكاء الاصطناعي، إلى جانب حالة الارتياح الناتجة عن آمال تهدئة التوترات في منطقة الشرق الأوسط. هذا الصعود الجماعي، الذي سبق عطلة نهاية أسبوع طويلة، عزز مكاسب السوق التي أظهرت قدرة غير عادية على الصمود طوال الشهرين الماضيين.

وحسبما ذكرت بلومبرغ، فقد زاد التفاؤل هذا الأسبوع حول احتمال توصل الولايات المتحدة وإيران إلى اتفاق قد يحول وقف إطلاق النار الهش إلى سلام أكثر استدامة. هذا المشهد الجيوسياسي ساعد في فتح شهية المخاطرة في وول ستريت، رغم أن المتداولين لا يزالون يراقبون بحذر مدى استمرارية هذا الهدوء. في الوقت نفسه، ظل الحماس لأسهم الذكاء الاصطناعي محركاً رئيساً للسوق، حيث يتعامل المستثمرون مع هذا القطاع كواحد من أوضح مصادر نمو الأرباح والإنفاق الرأسمالي في دورة السوق الحالية.

وكان مؤشر Nasdaq الذي تغلب عليه أسهم التكنولوجيا، وشركات الرقائق، من أكبر المستفيدين من هذا الزخم. فالتداول المرتبط بالذكاء الاصطناعي استمرت آثاره في الظهور بوضوح عبر السوق، خصوصاً بعد النتائج القوية التي حققتها شركة Nvidia في بداية الأسبوع، وهي الشركة التي تُعد المقياس الحقيقي لهذا القطاع. وأفادت بلومبرغ أن مكاسب سوق الأسهم كانت مدفوعة بـ "حماس لا يتوقف" للصفقات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، مما يؤكد دقة مراقبة المستثمرين لكل تطور في مجالات أشباه الموصلات، والحوسبة السحابية، وبناء البنية التحتية الشاملة للذكاء الاصطناعي.

ويعكس هذا الصعود أيضاً رغبة واسعة لدى المستثمرين في الاستمرار بزيادة استثماراتهم في الشركات الأمريكية الكبرى التي قادت السوق للارتفاع هذا العام. وكما أشار برنامج "The Close" على تلفزيون بلومبرغ يوم الجمعة، كان مؤشر S&P 500 يتجه لتحقيق أطول سلسلة مكاسب أسبوعية منذ عام 2023، وهو مؤشر على أن المشترين مستعدون لدخول السوق عند أي تراجع، رغم القلق المستمر بشأن أسعار الفائدة، والسياسات التجارية، والنزاعات العالمية.

تكمن أهمية أداء السوق في كونه يظهر سرعة تحول الحالة النفسية للمستثمرين بمجرد أن تخف حدة المخاطر الكبرى مع بقاء محركات النمو القوية قائمة. بالنسبة للمستثمرين، كان مزيج التهدئة الجيوسياسية والتفاؤل بالذكاء الاصطناعي كافياً لدفع الأسهم لتحقيق مكاسب أسبوعية متكررة. أما ما سيحدث لاحقاً، فيعتمد على صمود وقف إطلاق النار في الشرق الأوسط، ومدى قدرة الأرباح على تبرير التوقعات العالية لشركات الذكاء الاصطناعي القيادية، وما إذا كان الصعود سيتوسع ليشمل قطاعات أخرى بعيداً عن مجموعة محدودة من الشركات المفضلة في السوق.

هل أعجبك المحتوى؟
التفاؤل بالذكاء الاصطناعي وهدوء توترات الشرق الأوسط يدفعان "S&P 500" لتحقيق ثامن مكاسب أسبوعية متتالية. | سرمد