وصل حجم التمويل الجريء عالمياً إلى 510 مليارات دولار في النصف الأول من عام 2026، في ظل هيمنة واضحة لقطاع الذكاء الاصطناعي الذي استحوذ على حصة ضخمة من رؤوس الأموال تركزت بشكل أساسي في شركات كبرى ومحدودة. ويعود هذا الصعود الكبير بالدرجة الأولى إلى الاستثمارات الضخمة في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي ومختبرات التطوير المتقدمة، بما في ذلك جولات التمويل الضخمة لشركات مثل OpenAI وAnthropic وxAI، وهي جولات استقطبت مليارات الدولارات ورجّحت كفة توزيع رأس المال الجريء العالمي لصالح الولايات المتحدة.
وتكمن أهمية هذا التوجه بالنسبة لمنظومة الشركات الناشئة ككل في كونه يكشف عن فجوة متزايدة؛ حيث تواجه الشركات في مراحلها المبكرة وتلك البعيدة عن مجال الذكاء الاصطناعي صعوبة متزايدة في الوصول إلى التمويل، في وقت تستمر فيه الشركات المتخصصة في هذا المجال في جذب تدفقات نقدية هائلة. هذا التحول يفرض واقعاً جديداً يمس المؤسسين والمستثمرين حول العالم، إذ يؤكد أن الذكاء الاصطناعي سيظل التركيز الأساسي لرأس المال الجريء، وسط توقعات بأن يؤدي الإنفاق المستمر على النماذج التأسيسية والتطبيقات المتخصصة إلى زيادة تركيز السوق في أيدي جهات محددة.