التفاؤل بالذكاء الاصطناعي وتراجع التوترات مع إيران يدفعان الأسهم الأمريكية لمستويات قياسية.
أنهت الأسهم الأسبوع عند مستويات قياسية مع مراهنة المستثمرين على احتمال هدوء التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، في وقت استمر فيه الحماس للإنفاق على الذكاء الاصطناعي في دفع الأسواق نحو الأعلى. هذا الصعود في مؤشر S&P 500، بالتزامن مع تراجع ضغوط أسعار النفط، ساعد السندات الأمريكية (Treasuries) على استعادة جانب من الخسائر التي تكبدتها منذ بداية النزاع.
وحسب تقرير Bloomberg لحركة الأسواق، فإن الآمال بالتوصل لاتفاق وقف إطلاق نار أو تسوية شاملة تنهي الصراع مع إيران كانت المحرك الأساسي لموجة مكاسب أسبوعية تاريخية للأسهم الأمريكية. وأغلق المؤشر القياسي على رقم قياسي جديد يوم الجمعة، ليواصل سلسلة من الارتفاعات ربطها المتداولون بحالة التفاؤل بفرص السلام، والثقة بأن الإنفاق الرأسمالي المرتبط بالذكاء الاصطناعي (AI) سيظل المحرك لنمو أرباح الشركات.
ولم يتوقف هذا التحرك عند الأسهم فقط، بل امتد ليشمل السندات الحكومية الأمريكية التي سجلت تقدماً خلال الأسبوع. وأشارت Bloomberg إلى أن السندات (Treasuries) قلصت خسائرها السابقة المرتبطة بالحرب مع تراجع أسعار النفط، مدفوعة بتوقعات ظهور اتفاق قريب. وكان هبوط أسعار النفط محورياً لأنه خفف من أحد أهم مخاطر التضخم المرتبطة بالنزاع، وساهم في تحسين الثقة في الأسواق الحساسة لأسعار الفائدة (rate-sensitive markets).
عكست فئات الأصول الأخرى هذا التحول في التوقعات أيضاً؛ إذ تراجع الذهب عن بعض مكاسبه السابقة مع تقييم المتداولين لإشارات متناقضة حول قرب التوصل لهدنة بين أمريكا وإيران، وفقاً لـ Bloomberg. وكان الذهب قد استفاد سابقاً من حالة عدم اليقين، لكن احتمال تراجع التوترات الجيوسياسية قلل من هذا الطلب.
كما قدم الأسبوع تذكيراً اقتصادياً بكيفية تأثير التجارة وطفرة الذكاء الاصطناعي على الأسواق في آن واحد. وذكر تقرير Bloomberg Economics أن العجز التجاري السلعي في الولايات المتحدة تقلص في أبريل، حيث غطت الصادرات القياسية من النفط ومشتقاته على الزيادة المستمرة في واردات السلع الرأسمالية المرتبطة باستثمارات الذكاء الاصطناعي. هذا المزيج يؤكد كيف أن تدفقات الطاقة ومخاطر الحرب والإنفاق على التقنيات الحديثة أصبحت تحرك الأسواق معاً بشكل متزايد، بينما يراقب المستثمرون الآن كلاً من المسار الدبلوماسي مع إيران ومدى استدامة "تجارة الذكاء الاصطناعي" لتحديد الخطوات القادمة.
