شهدت الأسواق الآسيوية تراجعاً حاداً يوم الاثنين، مدفوعة بـ مخاوف من أسعار الفائدة وشكوك حول استدامة صعود أسهم AI. هذا القلق تسبب في موجة بيع واسعة، كانت شركات التكنولوجيا وأشباه الموصلات هي الأكثر تضرراً فيها. وبحسب صحيفة الشرق الأوسط، هوى مؤشر "كوسبي" الكوري الجنوبي بنسبة قاربت 9%، وهي سقطة قوية استدعت تفعيل آليات تعليق التداول التلقائية.
يأتي هذا التراجع بعد فترة صعبة مرت بها الأسواق العالمية، بدأ فيها المستثمرون يتساءلون عما إذا كانت تقييمات أكبر الشركات المستفيدة من AI قد تضخمت بشكل مبالغ فيه ولا تعكس الأرباح الفعلية. وذكر موقع Slashdot أن أسهم التكنولوجيا الأمريكية شهدت بالفعل موجة بيع بعد تحذيرات من أن الحماس المحيط بالذكاء الاصطناعي قد تجاوز حده، وكانت شركات مثل Nvidia وPalantir وArm من بين أبرز الخاسرين.
انتقلت الضغوط إلى جلسات التداول الآسيوية، حيث كانت أسهم أشباه الموصلات -التي وصلت لمستويات قياسية سابقاً- من بين الأكثر تأثراً، وفقاً لتقرير الشرق الأوسط. وأشار التقرير إلى أن موجة البيع هذه هي امتداد لحالة الضعف التي بدأت الأسبوع الماضي، مما يؤكد مدى ارتباط أداء أسواق المنطقة بتجارة الرقائق العالمية وحركة قطاع AI.
كانت كوريا الجنوبية الأكثر عرضة لهذه الصدمة بسبب ثقل قطاع التكنولوجيا وصناع الرقائق في اقتصادها. ولم يكن هبوط مؤشر "كوسبي" بنسبة 9% مجرد انعكاس لقلق عام في السوق، بل كشف أيضاً عن مدى تركز المستثمرين في عدد محدود من شركات التكنولوجيا الكبرى، وهو أمر يضاعف الخسائر بمجرد تغير المزاج العام للسوق.
تكمن المشكلة الأعمق في أن ارتفاع تكاليف الاقتراض قد يجعل من الصعب على المستثمرين تبرير التقييمات العالية التي غذت طفرة AI. وفي الولايات المتحدة، تفاعل المتداولون مع تقرير نقله Slashdot عن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، يشير إلى أن أغلب المؤسسات لم تحقق عوائد حقيقية من استثماراتها في Generative AI، وهو ما زاد من الشكوك حول الربحية القريبة لهذه التقنيات.
تكمن أهمية هذه التحركات للمستثمرين في كونها تشير إلى أن موجة صعود AI قد دخلت مرحلة أكثر تذبذباً، حيث أصبحت المكاسب عرضة للتأثر بتغير توقعات الفائدة وواقعية الأرباح. وسيعتمد المسار القادم على ما إذا كانت الأسواق ستلمس إشارات على تراجع التضخم والفائدة، أو ما إذا كانت ضغوط البيع ستستمر في التمدد عبر مؤشرات التكنولوجيا الكبرى في آسيا والولايات المتحدة وأوروبا.