أسهم Alibaba وTencent تقفز مع تركيز المستثمرين على طفرة الذكاء الاصطناعي، متجاهلين تباطؤ النمو العام وتراجع الإيرادات.
أظهرت النتائج الربعية لعمالقة التكنولوجيا في الصين، Alibaba وTencent، تقدماً ملموساً في مجالات الذكاء الاصطناعي، رغم أن أرقام الإيرادات الإجمالية لم تصل إلى مستوى التوقعات. Alibaba تحديداً لم تحقق مستهدفات المحللين، وهو ما يعكس التحديات المستمرة في تحويل استثمارات الذكاء الاصطناعي إلى عوائد مالية سريعة في ظل بيئة اقتصادية صعبة. ومع ذلك، سجل قطاع الذكاء الاصطناعي والـ Cloud في الشركة قفزة بنسبة 38% على أساس سنوي، مدفوعاً بطلب متزايد على الخدمات المرتبطة بهذه التقنيات. Tencent سارت على نفس الخطى، حيث أظهرت مكاسب مستقرة في قطاعات الـ AI agents وخدمات الـ Cloud، ما ساعد في تغطية الأداء الباهت في قطاعات أخرى من أعمالها.
تجاوز المستثمرون هذه العقبات بشكل كبير، مراهنين بدلاً من ذلك على القدرات طويلة المدى للذكاء الاصطناعي في دفع الأرباح المستقبلية. وارتفعت أسهم الشركتين في تداولات ما بعد الإغلاق فور صدور التقارير المالية، في إشارة واضحة على الثقة في تحولهما نحو الـ generative AI والـ cloud infrastructure. وتشير التقارير إلى أن تركيز Alibaba على استراتيجيات تحقيق الدخل من الذكاء الاصطناعي — مثل تعزيز قدرات الـ Cloud — نجح في كسب تأييد السوق رغم انخفاض الإيرادات. هذا الحماس يجسد نمطاً أوسع في قطاع التكنولوجيا الصيني، حيث يساهم الزخم المحيط بالذكاء الاصطناعي في الحفاظ على تقييمات الشركات، حتى تلك التي لم تحقق أرباحاً بعد.
النتائج الحالية تؤكد صعوبة تحويل الانبهار بالذكاء الاصطناعي إلى تدفقات نقدية فورية، وهو تحدٍ يواجه قادة التكنولوجيا حول العالم وليس في الصين فقط. ولا تزال أسهم الذكاء الاصطناعي الصينية تمثل هدفاً صعباً للمراهنين على هبوط الأسهم (short sellers) حتى شهر يوليو المقبل، وهو موعد انتهاء فترة حظر بيع الأسهم (stock lockups) وتوفر كميات أكبر منها للتداول. بالنسبة لـ Alibaba وTencent، يتطلب هذا الوضع استمرار صبر المستثمرين بينما تعمل الشركتان على توسيع تطبيقات الذكاء الاصطناعي، بدءاً من التجارة الإلكترونية وصولاً إلى الـ enterprise tools. ويشمل المتأثرون بهذا التحول المساهمين الباحثين عن نمو يتجاوز الأعمال التقليدية، والمنافسين الذين يتسابقون للسيطرة على سوق الـ AI cloud في آسيا.
وبالنظر إلى المستقبل، تعمل الشركتان على تسريع وتيرة نشر تقنيات الذكاء الاصطناعي، حيث تركز Alibaba على تسريع تبني خدمات الـ Cloud، بينما تطور Tencent الـ AI agents لاستخدامات أكثر شمولاً. هذا التوجه يضعهما في موقع يتيح لهما الاستفادة من الطفرة العالمية، مع احتمالية تحسن مستويات الربحية في الأرباع القادمة. ومع تزايد الشراكات في مجال الذكاء الاصطناعي "المادي" — مثل تحالفات Fanuc الأخيرة مع NVIDIA وGoogle — تبرز هذه التطورات كيف تحاول الشركات الصينية التوافق مع التوجهات العالمية لضمان حصة في السوق المتنامي. ويبقى المشهد المستقبلي رهناً بمدى تعافي الاقتصاد وقدرة تقنيات الذكاء الاصطناعي على شق طريقها نحو الربحية الفعلية.