تجاوزت أمازون توقعات وول ستريت في أحدث تقارير أرباحها، مدفوعة بنمو قوي في قطاع Cloud، بينما أعلنت Meta عن خطط لزيادة كبيرة في الإنفاق على مبادرات AI. هذه النتائج الصادرة عن عملاقي التكنولوجيا جاءت بالتزامن مع نتائج متباينة لنظراء مثل Microsoft وAlphabet، في وقت يراقب فيه المستثمرون بدقة العائد الفعلي من استثمارات AI الضخمة. وفي سياق متصل، أكد رئيس الفيدرالي جيروم باول بقاءه في البنك المركزي كعضو في مجلس المحافظين بعد انتهاء ولايته كرئيس، وذلك وسط اجتماع سياسي انقسمت فيه الآراء وتقرر فيه تثبيت أسعار الفائدة.
وبحسب تقارير بلومبرغ، سجلت أمازون أكبر نمو في مبيعات Cloud منذ عام 2022، مدعومة بصفقات كبرى مع شركات AI تشمل Anthropic وOpenAI. هذا الأداء ساعد الشركة على التفوق على تقديرات المحللين في المؤشرات الرئيسية، ليشكل نقطة مضيئة في موسم أرباح شركات التكنولوجيا الكبرى الذي اتسم بالتفاوت. Alphabet تفوقت هي الأخرى، حيث حققت نتائج قوية خاصة في وحدة Cloud، متجاوزة منافسيها في النمو المعتمد على AI. ويرى محللو بلومبرغ أن هذا التفوق يبرز كيف يدفع الطلب على Cloud وAI بعض القطاعات للأمام، حتى مع تصاعد التكاليف.
في المقابل، تراجعت أسهم Meta في تداولات ما بعد الإغلاق بعدما كشفت الشركة عن نفقات رأسمالية أعلى من المتوقع لهذا العام، مرتبطة مباشرة بتزايد احتياجات الاستثمار في AI. واجهت Microsoft تحديات مشابهة، حيث تباطأ نمو قطاع Cloud لديها رغم الإنفاق القياسي؛ وانخفضت أسهمها بنحو 5% في التداولات الممتدة مع تزايد المخاوف من أن استراتيجيات AI قد تستغرق وقتاً أطول مما كان متوقعاً لتحقيق عوائد ملموسة. وأشار بودكاست "بزنس ويك ديلي" من بلومبرغ إلى هذه الديناميكيات، مؤكداً مخاوف المستثمرين من أن الإنفاق الملياري على بنية AI التحتية لم يترجم بعد إلى قفزات متناسبة في الإيرادات على نطاق واسع.
قرار الفيدرالي بترك أسعار الفائدة دون تغيير كشف عن انقسامات عميقة بين المسؤولين، حيث عارض ثلاثة منهم التوجه نحو التيسير النقدي في ظل حالة عدم اليقين الناجمة عن الصراع في الشرق الأوسط. إعلان باول البقاء كعضو في مجلس المحافظين ينهي شهوراً من التكهنات، لكنه أثار انتقادات حادة من وزير الخزانة سكوت بيسنت، الذي وصف الخطوة بأنها "انتهاك" لأعراف وتقاليد الفيدرالي. ووفقاً لتغطية بلومبرغ الاقتصادية، صوّت أربعة مسؤولين ضد قرار FOMC الأخير، مما يشير إلى تحولات محتملة في آفاق السياسة النقدية مستقبلاً.
هذه التطورات تكتسب أهميتها في الأسواق العالمية لأن إنفاق شركات التكنولوجيا الكبرى على AI — الذي يقدر الآن بعشرات المليارات — قد يؤثر على ضغوط التضخم والنمو الاقتصادي، وهي ملفات يراقبها الفيدرالي عن كثب. قد تواجه المؤشرات التقنية تقلبات إذا طالب المستثمرون بمسارات أوضح للربحية من AI، مما يؤثر بدوره على المدخرات التقاعدية وأسعار التكنولوجيا الاستهلاكية بشكل عام. وفي الوقت نفسه، تتقدم أسواق آسيا والمحيط الهادئ بفضل قوة الأرباح، مما يؤكد التأثيرات المتلاحقة للقطاع على مستوى العالم.
وبالنظر إلى المرحلة القادمة، سيحلل المتداولون محاضر اجتماعات الفيدرالي وتصريحات باول بحثاً عن أدلة حول مسار الفائدة، بينما تواجه شركات التكنولوجيا ضغوطاً متزايدة لتبرير Capex في الأرباع القادمة. نجاحات أمازون وAlphabet تمنح تفاؤلاً للشركات القائدة في مجال AI، لكن تعثر Meta وMicrosoft يسلط الضوء على المخاطر القائمة إذا تجاوز الإنفاق قدرة الشركات على جني الأرباح. كما أن استمرار وجود باول يضمن استمرارية السياسة، رغم أن الانقسامات الداخلية في الفيدرالي والانتقادات الخارجية قد تعقد خطوات البنك التالية.