أطلقت أمازون Alexa for Shopping، وهو مساعد ذكاء اصطناعي جديد صار جزءاً من شريط البحث الأساسي في موقع Amazon.com وتطبيق الجوال وشاشات Echo Show. هذه الخطوة، التي أُعلن عنها هذا الأسبوع وباتت متاحة للعملاء في الولايات المتحدة، تدمج تقنيات مساعد Rufus الذي أطلقته الشركة في 2024 مع المساعد الشخصي Alexa+، وبذلك انتهى رسمياً وجود العلامة التجارية Rufus. وبحسب تقرير TechCrunch، تهدف هذه التجربة التي تعتمد على الصوت واللمس إلى تقديم توصيات تسوق دقيقة جداً من خلال تحليل تاريخ مشتريات المستخدم وعاداته وتفضيلاته الشخصية.
المساعد الجديد يحول شريط البحث التقليدي إلى واجهة تفاعلية تشبه التغييرات الأخيرة في محرك بحث Google. بدلاً من مجرد البحث عن كلمات، يقدر المستخدم يكتب أو يتحدث بأسئلة مثل "وش أفضل روتين للعناية بالبشرة للرجال؟" أو "متى آخر مرة طلبت بطاريات AA؟". النتيجة ما تكون مجرد قائمة منتجات، بل ملخصات ذكية ومقارنات وأدلة تسوق مخصصة، مع تاريخ الأسعار لمدة تصل لسنة كاملة. وكما يذكر تقرير Bloomberg، هذه الخطوة تضع الذكاء الاصطناعي في قلب أهم مساحة تجارية لدى أمازون، وهي شريط البحث، مما يجعل عملية التسوق أكثر سلاسة وأتمتة.
الميزة الأهم هي قدرة المساعد على تنفيذ مهام معقدة، وهي التي توصفها أمازون بقدرات "agentic". Alexa for Shopping يقدر يتابع الأسعار وينبه المستخدم بالعروض، ويجدول الطلبات المتكررة للسلع الأساسية مثل أكل الحيوانات الأليفة أو المناديل الورقية، وحتى يجهز سلال التسوق بناءً على احتياجات معينة. المساعد يمكنه أيضاً إضافة الأغراض للسلة تلقائياً لو وصل سعرها للرقم الذي يحدده المستخدم، مثل "أضف واقي الشمس هذا لسلة المشتريات لو وصل سعره لـ 10 دولار". الموضوع يتجاوز متجر أمازون نفسه عبر خيار "Buy for Me"، الذي يتولى عمليات الشراء من متاجر ثانية عبر الإنترنت، وهي خطوة تفتح تساؤلات عن استقلالية الذكاء الاصطناعي وخصوصية البيانات رغم ما توفره من سهولة.
هذا الإطلاق يلحق توسعات أخيرة لأمازون، منها خدمة التوصيل خلال 30 دقيقة "Amazon Now" في عدة مدن أمريكية، وتطويرات ذكاء اصطناعي أخرى للاستفسار عن المنتجات لحظياً. الشركة تقدم Alexa for Shopping كنسخة متطورة وأكثر شخصية، تتعلم من تفاعلات المستخدم لتتحسن مع الوقت. حالياً الخدمة متاحة في أمريكا، مع خطط للتوسع عالمياً وتوفر Alexa+ بشكل أوسع بحلول 2026، وهو ما قد يغير طريقة تسوق مئات الملايين عبر الإنترنت.
بالنسبة للمستهلكين، التحديث يعني سهولة أكبر في اكتشاف المنتجات وإعادة الطلب، وهو ميزة مهمة لعملاء أمازون الدائمين الذين يقدرون السرعة والتخصيص. في المقابل، المنافسون وأدوات الذكاء الاصطناعي الخارجية يواجهون ضغوطاً أكبر، خاصة أن أمازون اتخذت إجراءات قانونية للحد من وجود وكلاء ذكاء اصطناعي من أطراف ثالثة على منصتها. ورغم أن الانطباعات الأولية تشيد بقدرة المساعد على التعامل بذكاء مع بيانات أمازون الضخمة، إلا أن التأثير الكامل يعتمد على مدى تقبل الناس له وكيفية موازنة الشركة بين الفائدة ومخاوف استخدام البيانات.