أندي بيرنهام يتعهد بالالتزام بالقواعد المالية البريطانية لطمأنة الأسواق المالية
سعى أندي بيرنهام إلى طمأنة المستثمرين والناخبين بأنه لن يتخلى عن قواعد الميزانية التي وضعتها الحكومة البريطانية في حال عودته إلى "ويستمنستر" وتوليه السلطة، وسط تزايد التكهنات حول مستقبل قيادة كير ستارمر. وبحسب تقارير من Bloomberg وفيصل إسلام من BBC، أوضح بيرنهام التزامه بالإطار المالي الحالي، وهي إشارة تهدف بالأساس إلى تهدئة الأسواق المتخوفة من أن يؤدي تغيير القيادة إلى خطط اقتراض أكثر توسعاً وارتفاع في مستويات الدين.
تكتسب هذه الرسالة أهميتها لأن الأسواق المالية تترقب عن كثب أي بوادر لتحدي القيادة الحالية. كما دخل صندوق النقد الدولي على الخط، حاضاً المملكة المتحدة على التمسك بخطتها لخفض الاقتراض، ومحذراً من أن الهامش المتاح لزيادة الضرائب محدود للغاية. ويعكس هذا التدخل قلقاً أوسع من أن أي انحراف عن الاستراتيجية المالية الحالية قد يربك المستثمرين، ويرفع تكاليف الاقتراض، ويضغط على العائلات من خلال زيادة تكلفة الرهن العقاري وديون الحكومة.
ويُنظر إلى بيرنهام، عمدة مانشستر الكبرى، على أنه المرشح الأبرز في السباق لخلافة ستارمر في حال حدوث تغيير في القيادة. وذكرت Bloomberg أنه استبعد تماماً تغيير القيود التي فرضتها الحكومة على نفسها فيما يخص الاقتراض إذا فاز بالسلطة. ومن الناحية العملية، يحاول بيرنهام إثبات أن التغيير في التوجه السياسي لن يعني بالضرورة اتباع نهج متساهل في الإنفاق.
وصف فيصل إسلام، محرر الشؤون الاقتصادية في BBC، نهج بيرنهام بأنه محاولة لإدارة "الأسواق والانتخابات التكميلية في ميكرفيلد" في آن واحد، في إشارة إلى الخلفية السياسية للحملات الانتخابية في تلك الدائرة. لقد أصبحت هذه الانتخابات التكميلية جزءاً من اختبار أوسع لمكانة حزب العمال، حيث يواصل بيرنهام جولاته الانتخابية هناك لكسب أصوات الناخبين، بينما يتحدث في الوقت نفسه إلى الأوساط المالية القلقة بشأن السياسة الاقتصادية.
يكمن مبعث القلق لدى المستثمرين في أن عدم الاستقرار السياسي قد يؤدي إلى زيادة الاقتراض وارتفاع ما يعرف بـ "علاوة المخاطر" على الأصول البريطانية. وفي تقرير BBC، حذر أحد الناخبين من أن الحديث عن زيادة الاقتراض سيضر بأسعار الرهن العقاري وتكاليف الاستدانة، مما يؤكد مدى حساسية الأسر تجاه أي إشارات تتعلق بالسياسة المالية. وقد تفاقمت هذه الحساسية في السنوات الأخيرة بسبب التضخم، وارتفاع أسعار الفائدة، وضغوط أزمة تكاليف المعيشة.
في الوقت الحالي، يشير التزام بيرنهام بالقواعد المالية إلى رغبته في تجنب أي صدمة فورية للأسواق، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام إمكانية التغيير السياسي. وسيعتمد ما سيحدث لاحقاً على مسار التنافس على القيادة، ورد فعل نواب حزب العمال وأعضائه، ومدى قدرة بيرنهام على إقناع الناخبين والمستثمرين معاً بأن وجود وجه جديد في "داونينج ستريت" لن يعني كسر الانضباط الاقتصادي.
