اعترضت شركة Apple رسميًا على قضية مكافحة الاحتكار المرفوعة ضدها في الهند، وطالبت لجنة المنافسة الهندية بإلغاء قرارها الأخير. ولم تكتف الشركة بذلك، بل اتهمت الهيئة التنظيمية بنسخ ولصق الاتهامات مباشرة من شركات منافسة مثل Match Group، دون تكبد عناء إجراء أي تحليل مستقل أو تدقيق خاص بها.
وترى Apple أن المنهجية التي تتبعها الهيئة في التحقيق الخاص بمنصة App Store غير دقيقة؛ وتحديداً في طريقة احتساب الغرامات المالية المحتملة التي قد تصل إلى 38 مليار دولار. مكمن الخلاف هنا هو أن الهيئة تريد حساب العقوبة بناءً على إيرادات Apple العالمية الإجمالية، وليس على حجم عملياتها داخل السوق الهندية المحلية فقط، وهو ما تراه الشركة مبالغة غير منطقية.
وفي حين تصر Apple على سلامة موقفها وقاومت تقديم بياناتها المالية، تدخلت محكمة دلهي العليا مؤخراً لتفرض تسوية مؤقتة؛ إذ ألزمت الشركة بالتعاون الكامل مع التحقيقات، وفي المقابل، منعت الهيئة التنظيمية من إصدار أي حكم نهائي في القضية قبل تاريخ 15 يوليو.
هذا الصراع يتجاوز مجرد خلاف قانوني عابر؛ فهو يرسم ملامح الطريقة التي ستتعامل بها الهند مستقبلاً مع شركات التكنولوجيا العالمية في ظل توجهها الصارم والمتزايد لمحاربة الاحتكار. ولهذا السبب تحديداً، تحظى القضية بمتابعة دقيقة، لأن نتائجها ستنعكس مباشرة على منظومة المطورين، وخيارات المستهلكين، وحركة الاقتصاد الرقمي بأكمله في واحد من أكبر أسواق العالم.