أغلقت شركة Apple بشكل نهائي متجرها في مدينة Towson بولاية ميريلاند الأميركية، وهو أول متجر لبيع التجزئة ينجح موظفوه في التكتل نقابياً في الولايات المتحدة. هذه الخطوة لم تمر بسلام؛ إذ ترى النقابة الممثلة للموظفين أن الإغلاق ليس قراراً تجارياً بحتاً، بل هو إجراء انتقامي مباشر ضد الموظفين بسبب نشاطهم النقابي الذي بدأ قبل أربع سنوات.
من جهتها، تبرر Apple القرار بتراجع حركة التسوق ومغادرة المتاجر الأخرى لمركز تسوق Towson Town Center، لكن النقابة تفند هذه الرواية وتراها مجرد غطاء. وتشير النقابة إلى وجود ممارسات تمييزية واضحة، حيث قامت الشركة بإنهاء خدمات أكثر من نصف الموظفين النقابيين (البالغ عددهم نحو 70 موظفاً) بدلاً من نقلهم إلى فروع أخرى، وهو الإجراء المعتاد الذي اتخذته Apple مع موظفي متاجر أخرى أغلقتها سابقاً.
هذا الخلاف تصاعد سريعاً إلى ساحات القضاء والسياسة؛ إذ تقدمت نقابة IAM بشكوى رسمية ضد Apple بتهمة ممارسة سلوكيات عمل غير عادلة لدى National Labor Relations Board. ولم يتوقف الأمر عند المسار القانوني، بل امتد ليشمل ضغوطاً من أعضاء في الكونغرس الأميركي يطالبون الشركة بالتراجع عن قرارها، مما يوضح كيف تحولت قضية متجر محلي إلى قضية رأي عام تمس حقوق العمال في قطاع التقنية ككل.
ويلقي هذا الإغلاق بظلاله مباشرة على معيشة قرابة 90 موظفاً يواجهون الآن تداعيات مالية صعبة. ويمثل هذا التطور محطة هامة في الصراع المستمر بين عملاق التقنية وموظفيه الساعين للتنظيم النقابي، مما يكشف عن حجم التحديات التي تواجه العمل النقابي في مواجهة الشركات الكبرى.