حققت آبل إيرادات وصلت إلى 111.2 مليار دولار في ربعها المالي الثاني، متجاوزة توقعات المحللين التي كانت تترقب 109.7 مليار دولار، لتبلغ نسبة النمو 17% مقارنة بالعام الماضي. هذه النتائج القوية، التي دفعها الطلب المرتفع على أجهزة iPhone وMac، رفعت أسهم الشركة بنحو 3% في تداولات ما بعد الإغلاق، حسب ما رصده تقرير Bloomberg لنتائج الأعمال.
مبيعات iPhone زادت بنسبة 22% على أساس سنوي، رغم أنها جاءت أقل بقليل من تقديرات "وول ستريت" للمرة الثانية خلال ثلاثة فصول. وفي المقابل، ساهمت مبيعات أجهزة Mac بشكل كبير في كسر التوقعات، رغم أزمة النقص المستمرة في الإمدادات التي أشار الرئيس التنفيذي "تيم كوك" إلى أنها قد لا تُحل قريباً. ويرى المحللان في Bloomberg Businessweek، أنوراغ رانا وإد لودلو، أن هذا الأداء كسر سقف توقعات آبل نفسها التي كانت تتراوح بين 13% و16%، مما يؤكد مرونة الشركة في خطوط إنتاجها الأساسية.
تجاوز الأرباح شمل أيضاً ربحية السهم الواحد (EPS) التي بلغت 2.01 دولار، بزيادة 22% عن العام الماضي ومتخطية كافة التوقعات. وفي لقاء مع Bloomberg Television، أشاد جاي غولدبرغ، المحلل في Seaport Research Partners، باستراتيجية آبل في التعامل مع مخزون الذاكرة، لكنه نبه إلى أن تذبذب أسعار الذاكرة قد يضغط على هوامش الربح (gross margins) مستقبلاً. وبالنسبة لربع يونيو الحالي، توقعت آبل نمواً في الإيرادات بين 14% و17%، وهي نظرة تفاؤلية عززت من ثقة المستثمرين.
قفزة سهم آبل عكست حالة من الحماس في السوق، حيث سجلت الأسهم مستويات قياسية بالتزامن مع هذا التقرير الإيجابي. يأتي هذا في وقت تدير فيه الشركة تحديات معقدة في سلاسل الإمداد، تشمل نقص أجهزة Mac وأزمة توافر الذاكرة، ومع ذلك حافظت على الزخم القادم من الفصول السابقة، مثل الربع الأول الذي سجلت فيه رقماً قياسياً بـ 143.8 مليار دولار. وفي مكالمة الأرباح، تطرق "تيم كوك" لمسألة استرداد الرسوم الجمركية، موضحاً أن آبل ستتبع الإجراءات الرسمية للتقديم عليها، مع إعادة استثمار أي مبالغ مستردة في مجالات الابتكار والتصنيع داخل الولايات المتحدة، وهي خطوة تحظى بمتابعة دقيقة في ظل التحولات السياسية.
يراقب المستثمرون والمحللون الآن الفصول القادمة لرصد استدامة نمو الإعلانات في قطاع الخدمات، والتأثيرات المحتملة لأسعار المكونات على هوامش الربح. وقد عزز تفوق نتائج شركة Reddit الأخير، المدفوع بقفزة في الإعلانات، من التفاؤل العام في قطاع التقنية. أما بالنسبة لآبل، فإن المرحلة القادمة تعتمد بشكل كبير على حل مشكلات النقص والاستفادة من دورات تحديث أجهزة iPhone، وهو ما ينعكس مباشرة على المساهمين، والمستهلكين المرتبطين ببيئة آبل، وسلسلة توريد أشباه الموصلات بشكل عام.
تؤكد هذه النتائج هيمنة آبل في سوق الإلكترونيات الاستهلاكية، ولها دلالات هامة للمنافسين الذين يواجهون عوائق مشابهة في التوريد. ومع افتتاح الأسواق، يتجه التركيز إلى مدى تأثير هذه الأرقام على مؤشرات التقنية والمؤشرات الاقتصادية الكلية، نظراً للثقل الكبير الذي تمثله قيمة آبل السوقية التي تتجاوز التريليونات.