تعافي الأسهم الآسيوية وتراجع أسعار النفط بعد انتهاء الهجمات الإيرانية على إسرائيل.
استعادت الأسهم الآسيوية عافيتها يوم الثلاثاء بعد إعلان إيران انتهاء هجماتها على إسرائيل، وهو ما خفف من حدة المخاوف المباشرة التي أربكت الأسواق في اليوم السابق. كما تراجعت أسعار النفط عن مستوياتها المرتفعة التي سجلتها مؤخراً، مع ابتعاد المستثمرين عن المراكز الدفاعية عقب أنباء التهدئة.
هذا التعافي جاء بعد جلسة "متذبذبة" يوم الاثنين، حينما دفعت المواجهات بين إيران وإسرائيل الأسواق نحو حالة من الحذر وتجنب المخاطر. وبحسب ما أوردته "الشرق الأوسط"، قفز خام Brent لفترة وجيزة بأكثر من 5% بعد تبادل إطلاق النار، قبل أن يفقد معظم هذه المكاسب لاحقاً في نفس اليوم فور إعلان إيران وقف هجماتها.
انعكس هذا التحول في المزاج العام على مختلف الأسواق الآسيوية؛ حيث سجلت الأسهم الإقليمية ارتدادة في تداولات الثلاثاء، لتعوض جزءاً من الخسائر المرتبطة بتوترات الشرق الأوسط. وكان مؤشر Nikkei قد تراجع بحدة يوم الاثنين مسجلاً أكبر هبوط له في ثلاثة أشهر، بينما تعززت قيمة الين ليتجاوز حاجز 160 مقابل الدولار مع بحث المستثمرين عن "ملاذات آمنة".
ولم يتوقف الأثر عند آسيا فقط، بل طال الأسهم الأوروبية التي تعرضت لضغوط واضحة يوم الاثنين، حيث هبط مؤشر Stoxx 600 إلى أدنى مستوى له في أسبوعين. وبحسب "الشرق الأوسط"، ترافق ذلك مع موجة بيع في أسهم شركات الذكاء الاصطناعي، كما تراجعت أسواق الخليج في بداية تداولات الاثنين مع تراجع شهية المخاطرة في المنطقة ككل.
وظل النفط هو محور اهتمام المتداولين، لأن أي تصعيد مستمر بين إيران وإسرائيل يهدد مباشرة إمدادات الطاقة من أهم منطقة إنتاج في العالم. وفي تداولات الثلاثاء، تحركت الأسعار بحذر؛ حيث أشارت "الشرق الأوسط" إلى ارتفاع طفيف في المعاملات المبكرة مع ترقب الأسواق لبوادر استقرار حالة التهدئة الحالية، خاصة بعد التقلبات الحادة التي شهدها يوم الاثنين.
يبقى السؤال الأهم بالنسبة للمستثمرين هو مدى استدامة هذا الهدوء لضمان استقرار أسواق الطاقة واستعادة الثقة في أسهم الشركات العالمية. هذه التقلبات السريعة في الأسهم والنفط تؤكد مدى حساسية الأسواق تجاه أي تطور في الشرق الأوسط، خاصة حين لا يقتصر الخطر على الجوانب الجيوسياسية فحسب، بل يمتد ليؤثر على معدلات التضخم العالمي وتكاليف الوقود.
