أبقى بنك كندا على سعر الفائدة الرئيسي ثابتاً عند 2.25% خلال اجتماعه يوم الأربعاء 29 أبريل 2026، وهي خطوة جاءت متماشية تماماً مع توقعات الأسواق. وأشار البنك في بيانه إلى احتمالية إجراء تعديلات طفيفة مستقبلاً، حيث يواصل مراقبة الأوضاع الاقتصادية عن كثب لضمان استقرار المشهد.[1][2][3]
وأوضح المحافظ تيف ماكلم، من خلال تقرير السياسة النقدية، أن التضخم شهد ارتفاعاً طفيفاً متأثراً بالتعديلات المستمرة على الرسوم الجمركية الأمريكية وحالة عدم اليقين العالمية، بما في ذلك التوترات بين الولايات المتحدة وإيران. وبحسب ما نقلته "الشرق الأوسط"، فإن القرار يعكس نهجاً حذراً، حيث يفضل صناع السياسات انتظار المزيد من البيانات قبل اتخاذ أي خطوة جديدة. هذا التثبيت يبقي الفائدة عند مستوى 2.25% المستقر منذ أكتوبر 2025، بعد سلسلة من التخفيضات التي شهدها مطلع العام نفسه.[1][2][5]
وكان الخبراء والمحللون، ومنهم من نقلت عنهم "Daily Hive" و "WOWA.ca"، قد توقعوا هذه النتيجة بناءً على أرقام التضخم الأخيرة والتوجهات التي تشير إلى الاستقرار طوال عام 2026. وأشار "كلاي جارفيس" من "NerdWallet Canada" إلى أن بيانات مارس دعمت فكرة التوقف المؤقت، مما عزز السيناريو الأساسي بعدم التغيير في المدى القريب.[2][4] وتعكس تعليقات البنك المستقبلية مرونة واضحة، إذ قد يلجأ لتعديلات بسيطة في حال تباطؤ النمو أو تراجع الضغوط التضخمية.
وتنعكس آثار هذا القرار بشكل مباشر على حياة الأسر والشركات الكندية؛ فأصحاب القروض العقارية والديون ذات الفائدة المتغيرة لن يواجهوا أعباءً إضافية أو يحصلوا على تخفيف فوري، مما يوفر نوعاً من الاستقرار المؤقت وسط ارتفاع تكاليف المعيشة. ومع ذلك، فإن التلميح لتغييرات بسيطة يؤكد يقظة البنك تجاه عوامل مثل أسعار النفط، وهو ما يتقاطع مع ضغوط مشابهة واجهها بنك تايلاند الذي ثبت الفائدة أيضاً نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة، وفقاً لـ "الشرق الأوسط".[1]
وبالنظر للمستقبل، من المقرر صدور الإعلان القادم عن السياسة النقدية في وقت لاحق من عام 2026، حيث يلتزم البنك بتقييم البيانات الاقتصادية الواردة، بما في ذلك توقعات النمو واتجاهات التضخم. ويؤكد جدول "Perch Mortgages" بقاء الفائدة عند 2.25% بعد 29 أبريل، بينما تشير "FXStreet" إلى أن توقعات التضخم غير المستقرة تظل نقطة مراقبة رئيسية.[1][3] ويمكن للكنديين المتأثرين بالرسوم الجمركية والتوترات الجيوسياسية توقع تركيز مستمر على هذه المخاطر في التحديثات القادمة.
أما بالنسبة للمستثمرين والأسواق، فإن استقرار الفائدة يدعم نظرة مستقبلية ثابتة، وإن كانت الإشارات الضمنية لاحتمال إجراء تعديلات قد فتحت باب النقاش حول التوقيت المناسب. وفي الوقت الذي يحاول فيه الاقتصاد شق طريقه وسط نمو متوسط، يهدف نهج البنك المتزن إلى الموازنة بين كبح التضخم ودعم التعافي، مع ضمان أن تظل القرارات مبنية بالكامل على البيانات الواقعية.[5]