قرر بنك إنجلترا الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي عند 3.75% للمرة الرابعة على التوالي. هذا القرار يعكس مخاوف البنك من استمرار التضخم في المملكة المتحدة فوق مستواه المستهدف البالغ 2% لفترة أطول، إذ تشير التقديرات الحالية إلى أن معدلات التضخم ستظل قريبة من 3% أو أعلى منها حتى عام 2026. وجاء القرار بأغلبية سبعة أصوات مقابل صوتين، ليلقي بظلاله مباشرة على الأسر والشركات البريطانية؛ إذ يعني استمرار تكاليف الاقتراض المرتفعة وتأجيل أي انفراجة منتظرة في أسعار الفائدة على القروض العقارية. ويبدو واضحاً هنا أن البنك المركزي يفضل التركيز على كبح التضخم المغذى بارتفاع أسعار الطاقة، معطياً إياه الأولوية على حساب خفض الفائدة لتنشيط النمو الاقتصادي الضعيف. ورغم أن هذه التوقعات للتضخم تبدو أفضل بكثير من تقديرات شهر أبريل الماضي التي كانت مقلقة وحذرت من ذروة قد تصل إلى 6.2%، إلا أن عناد التضخم وبقاءه فوق المستويات المستهدفة يعني أن تراجع أسعار الفائدة مستبعد قبل أوائل عام 2027 على أقل تقدير، في حين يرى بعض الخبراء أن قطار خفض الفائدة قد لا ينطلق إلا في ربيع 2027.