مرشح بنك فرنسا ديني مولان يؤيد الديون المشتركة لمنطقة اليورو ويصف العجز الفرنسي بأنه قابل للإدارة.

الخميس، 21 مايو 2026

أبدى ديني مولان، مرشح الرئيس إيمانويل ماكرون لرئاسة بنك فرنسا، دعمه لفكرة التوسع في الاقتراض المشترك بين دول منطقة اليورو لتمويل أولويات الاستثمار الجديدة، رغم تحذيره من أن فرنسا تواجه تحدياً جاداً في تقليص عجز ميزانيتها، لكنه وصف هذا التحدي بأنه "ممكن تجاوزه".

ونقلت وكالة "بلومبرغ" عن مولان تأييده لإصدار ديون أوروبية مشتركة لتمويل مشاريع ترتبط بالاحتياجات الاقتصادية المتغيرة للاتحاد، وهو موقف يضعه في صف المنادين بضرورة امتلاك أوروبا لأدوات تمويل جماعية لدعم قطاعات حيوية مثل التنافسية والدفاع والطاقة والسياسة الصناعية. هذه التصريحات تأتي في وقت حساس، حيث تتناقش الحكومات في منطقة اليورو حول كيفية توفير مبالغ ضخمة للإنفاق دون الضغط بشكل مبالغ فيه على ميزانياتها الوطنية المجهدة أصلاً.

وفيما يخص الوضع المالي لفرنسا، أوضح مولان أن مشكلة العجز "جدية لكنها ليست كارثية"، وهي رؤية تشير إلى أنه يرى مساحة كافية للإصلاح، مع اعترافه في الوقت نفسه بحجم الضغوط التي تتعرض لها المالية العامة في ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو. وتعيش فرنسا حالياً تحت مجهر المؤسسات الأوروبية والمستثمرين الذين يراقبون مسار ميزانيتها بدقة، خاصة وأن ارتفاع تكاليف الاقتراض وتباطؤ النمو الاقتصادي جعلا مهمة خفض العجز أكثر تعقيداً.

تكمن أهمية تصريحات مولان في الدور المركزي الذي يلعبه بنك فرنسا في تشكيل النقاش الاقتصادي في البلاد، فالشخص الذي يقود هذه المؤسسة يملك القدرة على التأثير في كيفية قراءة الأسواق وصناع القرار للتوجهات المالية الفرنسية. كما أن دعمه لفكرة الديون المشتركة قد يحدث صدى في بروكسل، حيث لا يزال هذا الملف يثير جدلاً قديماً؛ فبينما تراه بعض الدول وسيلة عملية لتمويل الأهداف الكبرى، تخشى دول أخرى أن يؤدي ذلك إلى إضعاف الانضباط المالي داخل كل دولة.

في الوقت الحالي، يعكس موقف مولان رسالة بمسارين: الأول هو ضرورة سيطرة فرنسا على ماليتها العامة، والثاني هو حاجة أوروبا المستمرة للتمويل الجماعي للمشاريع التي تخدم القارة ككل. وسيبقى التوازن بين هذين الهدفين قضية مركزية بينما تستعد حكومات منطقة اليورو لمواجهة متطلبات إنفاق جديدة مع قيود ميزانية أكثر صرامة.

هل أعجبك المحتوى؟