بنك اليابان يدرس رفع أسعار الفائدة في يونيو وزيادات مستقبلية محتملة
يتجه البنك المركزي الياباني لمناقشة رفع أسعار الفائدة في اجتماع يونيو المقبل، مع إبقاء الباب مفتوحاً لاحتمالية زيادة ثانية قبل نهاية العام الحالي. هذا التحرك يرسل إشارة واضحة بأن "بنك اليابان" مستمر، ولو ببطء، في مسار العودة للوضع الطبيعي وتجاوز مرحلة تكاليف الاقتراض المنخفضة جداً التي استمرت لسنوات طويلة.
وبحسب مصادر "Bloomberg"، من المتوقع أن يبحث مسؤولو البنك زيادة سعر الفائدة الرئيسي بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع هذا الشهر. التقرير أشار أيضاً إلى أن صناع القرار يرون مجالاً لزيادة إضافية في وقت لاحق من عام 2024، وهذا يعتمد بالتأكيد على أرقام التضخم وقوة الأداء الاقتصادي وقتها.
تأتي هذه النقاشات في وقت يحاول فيه البنك الموازنة بين مخاطر متناقضة؛ فمن جهة، هناك تخوف من أن رفع الفائدة ببطء قد يسمح لضغوط التضخم بالاستمرار، ومن جهة ثانية، يبرز القلق من أن التشديد السريع قد يضعف وتيرة التعافي الاقتصادي التي لا تزال هشة. هذا التوازن الصعب هو الذي رسم ملامح تحولات سياسة البنك خلال العام الماضي، وهو يحاول الخروج من حقبة الفوائد السلبية وبرامج التحفيز الضخمة.
احتمالية حدوث زيادة ثانية قبل نهاية السنة تهم العائلات والشركات والمستثمرين بشكل مباشر؛ لأن أي تغيير، مهما كان بسيطاً في سعر الفائدة الرئيسي في اليابان، ينعكس فوراً على تكاليف القروض، وتسعير التمويل العقاري، وقيمة الـ Yen. الشركات التي تعتمد في نشاطها على التمويل الرخيص ستواجه تكاليف أعلى إذا قرر البنك المضي قدماً في خطة الرفع الثانية.
يأتي هذا التقرير في سياق عالمي أوسع لا تزال فيه البنوك المركزية تصارع معضلة التضخم. ففي الولايات المتحدة، صرحت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في دالاس، "Lorie Logan"، بأن الـ Fed قد يضطر لرفع الفائدة مرة أخرى هذا العام لإعادة التضخم إلى مستوياته المستهدفة. وفي المقابل، يرى رئيس فيدرالي نيويورك، "John Williams"، أن السياسة الحالية في وضع جيد حالياً، لكن المسار المستقبلي لم يتضح بعد.
بالنسبة لـ "بنك اليابان"، ينصب التركيز الفوري الآن على اجتماع يونيو، وما قد يقدمه المسؤولون من إشارات حول سرعة خطوات "التطبيع" القادمة. ستراقب الأسواق بدقة أي علامات تعكس مدى ثقة صناع القرار في أن التضخم مستدام بما يكفي لتبرير المزيد من إجراءات التشديد النقدي في وقت لاحق من العام.
