الهبوط الحاد اللي شافه Bitcoin هذا الأسبوع وضع ضغطاً كبيراً على مجموعة سريعة النمو من الشركات المساهمة، وهي الشركات اللي بنت نموذج عملها على شراء وتخزين العملات المشفرة. هذا التراجع تسبب في خسارة حوالي 62 مليار دولار من القيمة السوقية لشركات Bitcoin treasury مع تعمق موجة البيع في سوق الكريبتو، بحسب تقارير Bloomberg. ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل دخل السعر في أطول سلسلة خسائر منذ شهر أغسطس الماضي، مما يوضح كيف تغيرت نفسية السوق بسرعة بعدما قامت واحدة من أكبر الشركات المشترية ببيع جزء من العملات التي تملكها، في خطوة كانت مفاجئة وغير معتادة.
وتيرة الهبوط زادت بعدما باعت شركة MicroStrategy، وهي أكبر جهة مؤسسية تملك Bitcoin ومرتبطة باسم مايكل سايلور، ما قيمته 2.5 مليون دولار تقريباً من العملة. هذه الخطوة كانت بمثابة اختبار لالتزام الشركة القديم بأنها "لن تبيع أبداً"، وهو الشيء الذي نقلته تقارير من Economic Times وBloomberg. هذا البيع ساهم في تراجع الثقة بشكل عام، ونزل سعر Bitcoin بأكثر من 5% في تداولات سنغافورة المبكرة يوم الخميس ليوصل تحت 62,000 دولار، وهو أدنى مستوى له منذ 6 فبراير الماضي، وفقاً لما ذكرته Economic Times.
موجة البيع هذه لم تؤثر على Bitcoin نفسه فقط، بل طالت الشركات التي حولت ميزانياتها العمومية إلى مراهنات برافعة مالية على العملة. Bloomberg وصفت شركات "Bitcoin treasury" المدرجة في البورصة بأنها كانت من أكثر التجارب المالية جرأة التي ظهرت في طفرة الكريبتو الأخيرة، لكنها اليوم تواجه ضغوطاً جديدة مع ضعف السعر وإعادة تقييم المستثمرين لهذه الاستراتيجية.
ضغوط السوق زادت أكثر بسبب التسييل الإجباري في سوق Derivatives. بيانات CoinGlass التي ذكرتها Economic Times تشير إلى أن حوالي 1.5 مليار دولار من الرهانات المتفائلة طارت في آخر 24 ساعة، مما زاد من قوة الاندفاع نحو الهبوط. وفي الوقت نفسه، سحب المستثمرون حوالي 4 مليار دولار من صناديق Bitcoin ETF المدرجة في أمريكا خلال آخر 12 جلسة تداول، وهي أطول سلسلة من التدفقات الخارجة على الإطلاق، بحسب Bloomberg، مما يعطي إشارة إلى أن الطلب من المؤسسات الكبيرة بدأ يبرد.
هذا التراجع يأتي في وقت يسوده قلق اقتصادي كلي أوسع، يشمل توترات متجددة في الشرق الأوسط أثارت قلق المستثمرين من الأصول عالية المخاطر. والملاحظ أن Bitcoin استمر في الهبوط حتى في الوقت الذي كانت فيه أسهم التكنولوجيا متماسكة بشكل أفضل، مما يوضح الفجوة التي بدأت تكبر بين الكريبتو وبقية السوق، بحسب Bloomberg. وحتى عملة Ether وغيرها من العملات الصغيرة لم تسلم من الضغط، مما يظهر أن الضعف لا يقتصر على Bitcoin وحده.
بالنسبة للمستثمرين، الرهانات الآن أصبحت عالية جداً لأن شركات Bitcoin treasury غالباً ما تتحرك كمرآة مضاعفة لتقلبات العملة نفسها. فعندما يرتفع Bitcoin، يمكن لهذه الشركات أن تحقق صعوداً حاداً، وعندما ينزل، تتعرض أسعار أسهمها واستراتيجيات ميزانياتها للضغط بنفس السرعة. ما سيحدث لاحقاً يعتمد على ما إذا كان Bitcoin سيستقر عند المستويات الحالية أو يواصل الانزلاق، وعلى مدى استعداد المشترين من الشركات للعودة إلى السوق بطلبات شراء جديدة بدلاً من الاستمرار في البيع.