انفجار صاروخ "نيو غلين" التابع لشركة "بلو أوريجن" يلحق أضراراً بمنصة الإطلاق ويوقف صعود أسهم الفضاء.
انفجار صاروخ New Glenn التابع لشركة Blue Origin خلال اختبار على منصة الإطلاق في فلوريدا يوم الخميس وجه ضربة قوية لخطط الشركة التي يدعمها جيف بيزوس، وأوقف فجأة موجة الصعود التي شهدتها أسهم قطاع الفضاء لأسابيع. الحادثة، حسب تقارير Bloomberg، أعادت التذكير بكيف يمكن للمخاطر التقنية والتشغيلية التي تغلف هذا القطاع أن تبدد التفاؤل بمستقبل صناعة الفضاء التجارية في لحظة.
الصاروخ كان يخضع لاختبارات في Launch Complex 36 بمحطة كيب كانافيرال التابعة لقوة الفضاء الأمريكية حين اندلعت كرة لهب ضخمة، وأكدت السلطات عدم وقوع إصابات بشرية نتيجة الحادث. لكن الانفجار خلف أضراراً جسيمة في مرافق منصة الإطلاق، وصلت شدتها إلى إسقاط أحد أبراج الحماية من الصواعق في الموقع، والذي يبلغ ارتفاعه 600 قدم.
تكمن أهمية هذا الإخفاق في أن New Glenn يمثل الركيزة الأساسية في استراتيجية Blue Origin لمنافسة SpaceX بشكل مباشر في عمليات الإطلاق المدارية. وذكرت Bloomberg أن الصاروخ كان يجري تجهيزه لمهمة تتعلق بشبكة أقمار Leo الصناعية للإنترنت التابعة لأمازون، وإن كانت الأقمار نفسها لم تكن موجودة على متن الصاروخ أثناء اختبار static-fire.
بالنسبة للمستثمرين، جاء التوقيت حساساً للغاية، إذ توقفت طفرة أسهم الفضاء التي استمرت لأسابيع بشكل مفاجئ؛ فالانفجار أعاد للسوق واقع أن وعود النمو في هذه الصناعة تقابلها تكاليف تطوير باهظة، وتأخيرات تقنية متكررة، واحتمالية حدوث فشل كارثي في أي لحظة. هذا التوتر الدائم بين الفرص الكبيرة والمخاطر العالية هو السمة البارزة لسباق الفضاء التجاري، الذي يحتاج دائماً إلى نجاح الاختبارات لبناء الثقة في التكنولوجيا ونماذج الأعمال على حد سواء.
ولم تكشف Blue Origin بعد عن الأسباب الدقيقة للانفجار، ومن المتوقع أن تركز الشركة جهودها الآن على تقييم حجم الأضرار وتحديد مكامن الخلل قبل العودة لأي اختبارات أو محاولات إطلاق أخرى. ومن المرجح أن تؤدي هذه الحادثة إلى إعادة النظر في الجداول الزمنية، وقد تؤثر على الانطباع العام حول مدى جاهزية Blue Origin في سعيها لتقليص الفجوة التي تفصلها عن SpaceX.
