انفجار صاروخ "نيو غلين" التابع لشركة "بلو أوريجين" خلال تجارب على منصة الإطلاق في فلوريدا
شهدت قاعدة Cape Canaveral في فلوريدا مساء الخميس انفجار صاروخ New Glenn التابع لشركة Blue Origin أثناء خضوعه للاختبارات، مما أدى لاندلاع كرة لهب ضخمة. الحادث يمثل انتكاسة قوية لشركة الفضاء التي يملكها جيف بيزوس، خاصة وهي تحاول جاهدة حجز مكان لها كمنافس حقيقي لشركة SpaceX. وأكدت Blue Origin أن جميع الموظفين في الموقع بخير، ولم تُسجل أي إصابات نتيجة الانفجار.
أظهرت مقاطع فيديو للحادث، وثقتها وكالة أسوشيتد برس ونشرتها وسائل إعلام عالمية مثل Bloomberg و CBS News، اللحظة التي اشتعل فيها الصاروخ فجأة وهو على منصة الإطلاق. وبحسب تقرير Bloomberg، كانت المركبة تمر باختبارات روتينية تمهيداً لمهمتها القادمة، بينما وصف جيف بيزوس ما حدث بأنه "يوم قاسي جداً"، وفقاً لما نقلته الـ BBC.
تكمن أهمية New Glenn في كونه الركيزة الأساسية لمشروع Blue Origin الرامي للتحول إلى لاعب رئيسي في قطاع إطلاق الصواريخ التجارية الذي يزداد تنافسية. ووصف موقع TechCrunch الحادث بأنه ضربة موجعة للشركة التي تسعى لكسر هيمنة SpaceX وصاروخها Falcon 9. وما يزيد من تعقيد الموقف أن هذا الصاروخ كان يُجهز لإطلاقه الرابع، حيث كان من المفترض أن يحمل مجموعة أقمار صناعية تابعة لمشروع Project Kuiper من أمازون، وهي شبكة الإنترنت التي يخطط بيزوس لإطلاقها لتنافس خدمة Starlink.
من المرجح أن يفتح هذا الانفجار باب التساؤلات حول الجدول الزمني للتطوير ومدى موثوقية برنامج New Glenn ككل. ورغم أن الشركة لم تكشف بعد عن الأسباب الدقيقة للفشل، إلا أن وقوع الانفجار أثناء مرحلة الاختبار يعني أن المحققين سيحتاجون وقتاً طويلاً لفهم ما حدث قبل السماح للصاروخ بالعودة إلى منصة الإطلاق مرة أخرى.
بالنسبة لشركة Blue Origin، التوقيت هنا حساس جداً؛ فالشركة تواجه ضغوطاً لإثبات أن New Glenn يمكنه العمل كصاروخ نقل ثقيل (Heavy-lift rocket) يُعتمد عليه. يأتي هذا الفشل بعد سنوات من عمليات التطوير، وفي وقت تسعى فيه الشركة لتأمين دور أكبر في سوق إطلاق الأقمار الصناعية والحمولات الضخمة، سواء لصالح طموحات الشركة الأم أو للعملاء الخارجيين.
