بنك إنجلترا والمركزي الأوروبي يلمحان لتثبيت أسعار الفائدة وسط حالة عدم اليقين بشأن الصراع الإيراني.

الخميس، 16 أبريل 2026

تتبع البنوك المركزية الكبرى في أوروبا نهجاً حذراً تجاه رفع أسعار الفائدة، حيث أشار مسؤولون في "بنك إنجلترا" والبنك المركزي الأوروبي إلى نيتهم تثبيت الأسعار حالياً. هذا التردد يعود بشكل أساسي إلى حالة الغموض المحيطة بالتبعات الاقتصادية للصراع في إيران، والذي تسبب في رفع أسعار الطاقة وزيادة الضغوط التضخمية، مما يفرض على صناع القرار مراقبة الوضع بدقة قبل اتخاذ أي خطوة لتشديد السياسة النقدية.

أكد محافظ بنك إنجلترا، Andrew Bailey، أن البنك "ليس في عجلة من أمره" لرفع الفائدة، معتبراً أن الوقت لا يزال مبكراً لتقييم التأثير الاقتصادي الكامل لما يحدث في الشرق الأوسط. هذا الموقف الحذر قلص توقعات السوق التي كانت تنتظر زيادات قريبة. وفي سياق متصل، أوضحت Megan Greene، العضوة في لجنة السياسة النقدية بالبنك، خلال اجتماعات صندوق النقد الدولي، أن المعيار الأساسي لقرارها هو مدى انتقال تكاليف الطاقة المرتفعة إلى الأجور والأسعار بشكل عام، وهو ما يشار إليه بمصطلح second-round effects. وأشارت Greene إلى أن الموظفين، مدفوعين بذكرى صدمة الطاقة في 2022 التي أضعفت رواتبهم الحقيقية، قد يطالبون بزيادات أسرع وأكبر في الأجور، مما قد يدخل الاقتصاد في دوامة تضخم تستلزم رداً مباشراً من السياسة النقدية.

الوضع لا يختلف كثيراً في البنك المركزي الأوروبي، حيث يميل المسؤولون إلى الإبقاء على الفائدة دون تغيير في اجتماع أبريل. ووفقاً لـ Joachim Nagel، عضو مجلس إدارة البنك، فإن خيار رفع الفائدة ليس مستبعداً تماماً، لكن الأولوية الآن تكمن في جمع مزيد من البيانات حول كيفية تأثير الأوضاع في إيران على معدلات التضخم والنمو الاقتصادي. ويبدو أن ضبابية المشهد، سواء من حيث مدة الصراع أو شدته، جعلت من الصعب على البنوك تحديد التوقيت المثالي لأي تحرك.

تشير تصريحات Greene إلى أنه رغم انفتاحها على فكرة دعم رفع الفائدة مستقبلاً، إلا أن شهر أبريل قد يكون مبكراً جداً لاتخاذ هذه الخطوة. وبالفعل، بدأت الأسواق في تعديل توقعاتها وتراجع المتداولون عن رهاناتهم بشأن أي زيادات وشيكة. ومن المقرر أن يصدر قرار "بنك إنجلترا" القادم في 30 أبريل، ما يمنح المسؤولين وقتاً إضافياً لتحليل البيانات القادمة بخصوص الأجور والأسعار وتأثيرات ارتفاع تكاليف الطاقة. في الوقت الحالي، تفضل المؤسستان استراتيجية المراقبة والانتظار، وتغليب الوضوح على التحرك السريع في بيئة تسيطر عليها تقلبات جيوسياسية كبيرة.

هل أعجبك المحتوى؟
بنك إنجلترا والمركزي الأوروبي يلمحان لتثبيت أسعار الفائدة وسط حالة عدم اليقين بشأن الصراع الإيراني. | سرمد